لا شك أن كل مبادرة اقتصادية , تجارية , ترويجية , إشهارية ,و ما شابهها هي من النشاطات التي يجب تشجيعها , و خاصة عندما يبادر بها المتعاملون المنتفعون بها مباشرة أو بشكل غير مباشر, شريطة أن تتوافر لمثل هذه للمبادرات كل شروط النجاح , بدءا من قرار تنظيم التظاهرات و انتهاء بتقييم نتائجها و مرورا بمراحلها قلت أو كثرت .
و لاشك أن ترويج المنتجات الجزائرية لتأهيلها للتصدير إلى الأسواق العالمية , يتطلب مساهمة الخبراء الذين على دراية معمقة بالعادات الاستهلاكية لدى شعوب الدول المستهدفة لتصدير المنتجات الجزائرية إليها, و خاصة الدول التي تتواجد بها جاليات كبيرة من الشعوب التي تتقارب من حيث عادات الاستهلاك.
و بالتالي فإن مبادرة وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات المتمثلة في "تنظيم الطبعة الأولى من المعرض الوطني للمنتجات الجزائرية المصدّرة. .. بقصر المعارض “أحمد بن أحمد” بوهران,قد تتيح للقطاع التعرف على تشكيلات السلع و البضائع ذات المنشإ الجزائري و التي تتوافر على مواصفات الجودة و النوعية التي تشترطها الدول المستوردة , و خاصة الدول التي أقامت دروعا صلبة حوالي أسواقها حتى لا يتسلل إليها منتوج من الدول "النامية" ,و لو كان فيه شفاء لكل أصناف الكبرياء.
إن العالم الغربي اجتهد طيلة عقود لإقامة سوق لا تدخلها سوى السلع و البضائع و المنتوجات ذات مواصفات تتجاوز معايير الجودة , خصيصا لمنع تسرب بضائع من دول أو أسواق لا تعتمد المعايير الغربية في جميع مراحل الإنتاج و التسويق , الأمر الذي يفرض على بقية الدول فرض قواعد تخضع التبادلات التجارية الدولية لمعايير المنافسة و الجودة و خاصة الأسعار , التي غالبا ما تكون فيها الكفة راجحة للدول الأقل نموا.
ومن شأن مثل هذه التظاهرات الاقتصادية توفير "منصة متميزة لإبراز الإمكانيات التصديرية للمؤسسات الجزائرية، والتعريف بجودة وتنوع المنتوج الوطني، بالإضافة إلى خلق فرص للتعاون والشراكة مع الفاعلين الاقتصاديين داخل وخارج الوطن، بما يفتح آفاقا جديدة لتوسيع قاعدة الصادرات الوطنية خارج المحروقات", حسب الأهداف المعلنة من طرف منظمي هذا المعرض الذي يندرج "ضمن الجهود الحكومية الهادفة إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الصادرات غير النفطية. بما يرسخ مكانة الجزائر كشريك اقتصادي موثوق في الأسواق الإقليمية والدولية". من حيث تسويق المنتوج الجزائري , وفق رؤية استراتيجية واضحة تحجز للبلاد مكانة لائقة في الأسواق الدولية ,حتى لا ترد بضاعتنا إلينا لأتفه الأسباب ...فالجودة تروج نفسها في كل سوق...
أكتب تعليقك