في إطار تعزيز الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والميداني، شكّل اللقاء الذي جمع ملحقة وهران للديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار بجامعة وهران أكثر من مجرد إجراء إداري، بل كان خطوة استراتيجية قائمة على مبدأ “رؤية برؤية”، تهدف إلى الارتقاء بأداء المؤطرين وتطوير منظومة تعليم الكبار.
حيث أختتمت هذا السبت الأيام التكوينية و قد لمس القائمون على المبادرة في جامعة وهران عمقًا علميًا وخبرة صادقة، إلى جانب إرادة ميدانية حقيقية تسعى إلى مرافقة المعلمين وتطوير كفاءاتهم، بما ينسجم مع طبيعة الرسالة النبيلة التي يحملونها في مرافقة المتعلمين من فئة الكبار. حيث تم العمل المشترك على الانتقال من الأساليب التقليدية في التعليم، وتبني مقاربات حديثة تقوم على الأندراغوجية (علم تعليم الكبار)، إلى جانب التطرق إلى سيكولوجية الكبار وتعزيز الجانب العلائقي داخل القسم.
وأكد سالمي عبد.الحميد مدير ملحقة الديوان الوطني لمحو الأمية و تعليم الكبار أن هذه المبادرة كان لها أثر معنوي بالغ على أعوان الديوان، إذ منحتهم دفعة قوية وشعورًا بأنهم ليسوا وحدهم في أداء رسالتهم، وأن ما يقومون به ليس مجرد عمل روتيني، بل مساهمة حقيقية في تغيير حياة الأشخاص وإعادة إدماجهم في المجتمع عبر التعليم.
وأوضح ذات المتحدث أن العملية التكوينية لم تقتصر على تقديم الدروس فحسب، بل سعت إلى ترسيخ ثقافة اللقاء والتكامل بين الجانب النظري والتطبيقي، وهو ما يبحث عنه أعوان ملحقة وهران في إطار تطوير أدائهم وفق أسس علم تعليم الكبار.
وقد استفاد من هذه الدورة التكوينية أكثر من 395 عونًا،حسبما صرح به المدير موزعين عبر مختلف بلديات الولاية، حيث شملت محاور متعددة من بينها بيداغوجية الكبار، سيكولوجيتهم، والأندراغوجية، تحت إشراف مؤطرين وخبراء ميدانيين مختصين في مجالات اللغة، الرياضيات، والعلوم الاجتماعية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الاتفاقيات التي أبرمها قطاع محو الأمية وتعليم الكبار محليًا، والتي تأتي اتفاقية جامعة وهران في مقدمتها، لما تحمله من رؤية استراتيجية هادفة إلى خدمة الأعوان ومرافقتهم، خاصة على المستوى المعنوي، بالنظر إلى خصوصية الفئة المستهدفة .
أكتب تعليقك