انطلقت بولاية تيسمسيلت المرحلة الثالثة والأخيرة من الحملة الوطنية للوقاية من شلل الأطفال، الموجهة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين شهرين وخمس سنوات، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية التي أقرتها وزارة الصحة للقضاء النهائي على هذا المرض وضمان حماية صحية شاملة للأطفال.
وجرت العملية في ظروف تنظيمية محكمة، سخرت لها الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة، على غرار ما تم تسجيله خلال المرحلتين السابقتين، بما يضمن سلاسة العملية وتسهيل وصول اللقاح إلى جميع الفئات المستهدفة عبر مختلف بلديات الولاية.
وفي هذا الشأن، أكد رئيس مصلحة الوقاية والسكان بمديرية الصحة لولاية تيسمسيلت، الدكتور سعيد رفسي، أن حصة الولاية من اللقاحات الموجهة لهذه المرحلة فاقت 40 ألف جرعة، تم اقتناؤها من معهد باستور وتوزيعها وفق مخطط مدروس على المؤسسات الاستشفائية الثلاث التي تتوفر عليها الولاية.
وأوضح المتحدث أن المؤسسة الاستشفائية بعاصمة الولاية استفادت من نحو 20 ألف جرعة، فيما خصصت 12 ألف جرعة للمؤسسة الاستشفائية ببرج بونعامة، و9 آلاف جرعة للمؤسسة الاستشفائية بثنية الحد، على أن توزع هذه الكميات عبر مختلف المراكز الصحية المعتمدة ضمن برنامج الحملة، مؤكدا في الوقت ذاته توفر اللقاحات بكميات كافية على مستوى جميع نقاط التلقيح.
وفي خطوة تهدف إلى توسيع نطاق التغطية وضمان بلوغ المناطق النائية، أبرز الدكتور رفسي أن القطاع الصحي سخر، زيادة على ذلك، قافلة صحية متكاملة تضم أطقما طبية وشبه طبية، مجهزة بالعتاد الضروري، لتغطية البلديات والمداشر والقرى، على غرار ما تم اعتماده خلال المرحلتين الأولى والثانية، مضيفا في السياق أن هذه القافلة ستتولى، خلال المرحلة الثالثة، مواصلة برنامج التلقيح من خلال زيارة رياض الأطفال والأقسام التحضيرية، بالتنسيق مع القطاعات المعنية، قصد ضمان تطعيم جميع الأطفال المستهدفين الذين تلقوا الجرعتين الأولى والثانية، واستكمال البرنامج الوقائي المعتمد.
وفي السياق ذاته، شدد المتحدث نفسه، على أن القطاع الصحي بالولاية يسعى من خلال هذه الحملة إلى تحقيق نسبة تغطية تصل إلى 100 بالمائة، كما تم تسجيله خلال المرحلتين السابقتين، معتبرا أن بلوغ هذا الهدف يبقى رهينا بالمشاركة الفعالة لأولياء الأمور، وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية التلقيح ودوره الحيوي في حماية الأطفال والمجتمع من الأمراض المتنقلة، كما أشار إلى أن المرحلتين السابقتين عرفتا إقبالا واسعا من قبل المواطنين، حيث بلغت نسبة التلقيح 100 بالمائة، وهو ما يعكس مستوى الوعي الصحي لدى سكان الولاية، وثقتهم في البرامج الوقائية التي تعتمدها وزارة الصحة.
من جهتها، جددت مديرية الصحة لولاية تيسمسيلت دعوتها لكافة أولياء الأطفال المعنيين إلى التوجه نحو أقرب مركز تلقيح، مرفوقين بدفتر التلقيح الخاص بكل طفل، طيلة هذا الأسبوع وإلى غاية نهاية شهر جانفي الجاري، أو الاستفادة من خدمات الفرق المتنقلة التابعة للقافلة الصحية، وذلك لضمان تطعيم أبنائهم خلال الآجال المحددة.
أكتب تعليقك