والي مستغانم بودوح يُعاين سدّي الشليف وكرادة ومحطة التحلية بسوناكتار ...أوامر بتحديد الاحتياجات لضمان استمرار التموين بالمياه

والي مستغانم بودوح يُعاين سدّي الشليف وكرادة ومحطة التحلية بسوناكتار ...أوامر بتحديد الاحتياجات لضمان استمرار التموين بالمياه
الجهوي
قام والي ولاية مستغانم بزيارة ميدانية تفقدية إلى كل من سدّي الشليف وكرادة بدائرتي عين تادلس وسيدي علي على التوالي، وكذا محطة تحلية ماء البحر بسوناكتار شرق مستغانم، في إطار المتابعة الميدانية المستمرة لوضعية الموارد المائية وتعزيز الأمن المائي. حيث استهل الزيارة، بالتوجه إلى بلدية السور، أين وقف على سد الشليف الذي امتلأ كليا بفعل التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها الولاية، مؤخرا بنسبة امتلاء بلغت 100% ، بمعدل 30 مليون متر مكعب. و قد تفقد الوالي الوضعية العامة للسد، واطّلع على مختلف الجوانب التقنية والتنظيمية المرتبطة باستغلاله و كان مرفقا برئيس المجلس الشعبي الولائي ورئيس دائرة عين تادلس، إلى جانب عدد من المديرين التنفيذيين. وخلال المعاينة، أكد الوالي على الأهمية الإستراتيجية لسد الشليف باعتباره منشأة حيوية ضمن نظام "الماو"، إلى جانب دوره المحوري في تعزيز الأمن المائي وتموين عدد من السكان بالماء الشروب، سواء على مستوى ولاية مستغانم أو الولايات المجاورة، على غرار وهران و غليزان و معسكر وأرزيو. مشددا في الوقت ذاته، على ضرورة الاهتمام بنظافة المحيط. وفي هذا السياق، كلّف احمد بودوح، رئيس دائرة عين تادلس بإعداد تقرير دقيق يُحدّد احتياجات السد والمنطقة المحيطة به، سواء من حيث التجهيزات أو التدخلات التقنية، ورفعه إلى مديرية الإدارة المحلية قصد التكفل بها في أقرب الآجال، بما يضمن الاستغلال الأمثل والدائم للمنشأة. وفي المحطة الثانية من الزيارة، وقف المسؤول ذاته، على وضعية سد كرادة بسيدي علي، الذي يُعد خزّانًا لتجميع المياه المحوّلة من سد الشليف، حيث بلغ المخزون الحالي حوالي 18 مليون متر مكعب. علما أن عملية ملء سد كرادة متواصلة ليلًا ونهارا، بمعدل 1.5 مليون متر مكعب كل يومين. ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في وضعية الموارد المائية ويبث الاطمئنان بخصوص التزويد بالماء الشروب. وفي هذا الصدد، أسدى والي الولاية تعليمات بضرورة إعداد دراسة استعجالية لمد قنوات إضافية وإنجاز محطة ضخ جديدة، بهدف استغلال أكبر قدر ممكن من مياه الأمطار في ظل التساقطات الأخيرة. بعدها، عاد الوفد الولائي إلى مستغانم ليتنقل إلى محطة تحلية مياه البحر بسوناكتار، أين عاين هذه المنشأة وذلك عقب إعادة تشغيلها بعد التوقف التقني الذي شهدته خلال الساعات الماضية، نتيجة تعكّر مياه البحر بفعل التقلبات الجوية الأخيرة. و هناك، تلقى بودوح شروحات وافية حول الأسباب التقنية التي أدت إلى توقف المحطة مؤقتًا، حيث أكد القائمون عليها أن ارتفاع نسبة العكارة في مياه البحر حالت دون استمرار عملية التحلية وفق المعايير المعتمدة لضمان سلامة وجودة المياه المنتجة. و على الفور ، شدد الوالي على ضرورة تكثيف جهود التحسيس والتواصل مع المواطنين، من خلال شرح الأسباب الحقيقية والتقنية التي أدت إلى هذا التوقف الظرفي، بما يسهم في تعزيز الوعي وطمأنة السكان حول سلامة الإجراءات المتخذة

يرجى كتابة : تعليقك