في جزائر الإنجازات والمكتسبات...العهد الاقتصادي الجديد ..ينطلق

في جزائر الإنجازات والمكتسبات...العهد الاقتصادي الجديد ..ينطلق
تحاليل الجمهورية
إنها الجزائر الجديدة المنتصرة التي تقول فتفعل وتعد فتنجز وتقرر فتنفذ فلا تترد ولا تخشى الصعوبات. إنها جزائر التحديات الساعية بقوة نحو المستقبل الزاهر لتحقيق التنمية المستدامة والانضمام إلى ركب الدول الناهضة والمتطورة بأقصى سرعة دون تباطؤ أو انتظار. وقد كان مشروع استغلال حديد غارا جبيلات إلى عهد قريب مجرد حلم وأمنية لكنه صار اليوم حقيقة ماثلة للعيون بعد أن أعطى رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إشارة انطلاقه أول أمس من ولاية بشار حيث توقف أول قطار للمسافرين يحمل الركاب متجها إلى تندوف وسط فرحة عارمة وسط المواطنين بتلك المناطق البعيدة جغرافيا القريبة إلى قلب كل مواطن جزائري في طننا الغالي. عندما أعلن رئيس الجمهورية عن بداية أشغال هذا المشروع الاستراتيجي الكبير في 30 نوفمبر 2023 لم نكن نعتقد أنه سينجز بهذه السرعة وفي ظرف 20شهرا فيشق خط السكة الحديدية الصحراء على مسافة 950كلم منطلقا من ولاية بشار مرورا بالعبادة وبني عباس ثم تندوف فغارا جبيلات يا له من إنجاز فاق التصور والخيال ولا أريد أن أقول إننا قهرنا الصحراء لأننا نحبها ونريد تحويلها إلى جنة خضراء ونستفيد من خيراتها المتنوعة ومنها حديد غارا جبيلات الذي يقدر احتياطه بـ 3.5مليار طن منها 1.7مليار طن قابلة للاستغلال بشكل مباشر والذي يوفر 15ألف منصب شغل ويجود علينا بإنتاجه الذي يغنينا عن استيراد الحديد وتوفير حوالي 2مليار دولار في السنة ويقدم المادة الأولية إلى مركبات الحديد في عنابة وجيجل ووهران ,ووحدات تحويل خام الحديد في ولايات تندوف وبشار والنعامة كبداية في انتظار المزيد لأننا لن نكتفي باستخراج خام الحديد فلابد من التحكم في السلسلة كاملة من الاستخراج والنقل إلى التحويل والمعالجة بفصل مادة الفوسفور للحصول على الحديد النقي (الفولاذ) ثم إنشاء صناعة وطنية للحديد و الصلب وتحويل الجزائر إلى بلد منتج ومصدر للحديد والانتقال من اقتصاد الريع المعتمد على النفط والغاز إلى اقتصاد متنوع ومتعدد المصادر من حديد وفوسفات وزنك وهيدروجين أخضر وطاقة شمسية ومنتجات فلاحية وغيرها ,سيكون لخط السكة الحديدية بشار تندوف غارا جبيلات دور اقتصادي كبير فهو يتوفر على 7محطات للمسافرين ذات طابع هندسي جميل وفيه كل المرافق. وقد تم تخصيص قطارين للمسافرين في مرحلة أولى سرعة الواحد160كلم في الساعة و24رحلة قطار بضائع لنقل خام الحديد وغيره ,سيتمكن المواطنون في ولايات بشار وتندوف وبني عباس من التنقل بكل سهولة وراحة عبر القطار للعمل والسياحة والتجارة والدراسة مما يبعث على الحركة والنشاط ويقضي على البعد والعزلة ويفتح المجال أمام القيام بمشاريع تنموية واستثمارات بعد توفير البنية التحتية المناسبة . لقد خاب أمل المشككين في هذا المشروع كما حدث لهم في الماضي مع مشاريع أخرى مثل نادي الصنوبر وفندق الأوراسي والطريق السيار شرق غرب وجامع الجزائر الكبير لهذا نراهم يصرخون غيظا وحسدا في انتظار المزيد من الإنجازات الكبيرة و الجديدة في الجزائر الجديدة .

يرجى كتابة : تعليقك