المؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر تنظم يوما دراسيا حول داء السل : تكفل تام وشبكة تشخيص واسعة

المؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر تنظم يوما دراسيا حول داء السل : تكفل تام وشبكة تشخيص واسعة
وهران
أحيت ولاية وهران اليوم العالمي لمكافحة مرض السل، المصادف لـ 24 مارس من كل سنة، من خلال تنظيم يوم دراسي بالمؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر 1954، بحضور أطباء مختصين وإطارات من قطاع الصحة. وخلال هذا اللقاء، تم تقديم عرض حول الوضعية الوبائية لمرض السل في الجزائر، حيث تم تسجيل حوالي 18550 حالة على المستوى الوطني،بمعدل 38 حالة لكل 100 ألف نسمة، ما يعكس استمرار جهود الوقاية والتكفل بالمرض وهذا حسبما أكده البروفيسور غرناوط مرزاق رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة داء السل أن هذه الأرقام عرفت تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات الماضية، بفضل الجهود المبذولة في إطار البرنامج الوطني لمكافحة السل. وفي هذا السياق، أوضح ذات المتحدث أن نسبة الإصابة بالسل المعدي شهدت انخفاضًا كبيرًا خلال العقدين الأخيرين، حيث تراجعت من حوالي 60 حالة لكل 100 ألف نسمة إلى أقل من 8 حالات لكل 100 ألف نسمة، وهو مؤشر إيجابي يعكس فعالية استراتيجيات الوقاية والتكفل. كما أشار المتدخلون إلى أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة هي الفئات النشيطة، ما يستدعي تعزيز حملات التحسيس والكشف المبكر، خاصة وأن المرض قد لا تظهر عليه أعراض واضحة في مراحله الأولى، رغم كونه معديًا. ومن جهة أخرى، تم تسجيل تراجع في حالات السل غير الرئوي، الذي يصيب أعضاء أخرى كالعظام والكلى، بعد أن كان في تزايد خلال السنوات الماضية. وأجمع المختصون على أهمية التشخيص المبكر، خاصة باستخدام التقنيات الحديثة مثل تحليل PCR، الذي يُعد وسيلة دقيقة وسريعة للكشف عن المرض، مشددين على ضرورة دعم المخابر وتحسين وسائل التشخيص. وعلى المستوى المحلي أكد البروفيسور وردي عيسى رئيس مصلحة الأمراض الصدرية بالمؤسسة الإستشفائية الجامعية أن ولاية وهران سجلت انخفاضًا ملحوظًا في عدد الحالات خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تراجع معدل الإصابة بالسل المعدي من أكثر من 40 حالة لكل 100 ألف نسمة إلى أقل من 10 حالات، بفضل الجهود المبذولة من طرف المصالح الصحية. وتتوفر الولاية على 11 مركزًا لمكافحة السل موزعة عبر مختلف الدوائر، بالإضافة إلى شبكة من المخابر، ما ساهم في تقريب خدمات التشخيص والعلاج من المواطنين. ودعا الأطباء المواطنين، خاصة المخالطين لحالات مصابة، إلى التوجه لإجراء الفحوصات، مؤكدين أن الكشف المبكر يبقى السبيل الأنجع

يرجى كتابة : تعليقك