اختتام أشغال الندوة الثامنة لصناعة الغاز بوهران :رؤية رقمية واستشراف لمستقبل القطاع

اختتام أشغال الندوة الثامنة لصناعة الغاز  بوهران :رؤية رقمية واستشراف لمستقبل القطاع
اقتصاد
اختُتمت، اليوم الثلاثاء بوهران، أشغال الندوة الثامنة للجمعية الجزائرية لصناعة الغاز، التي شكّلت فضاءً لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات والفرص التي تواجه القطاع في ظل التحولات الطاقوية العالمية المتسارعة. وعرفت التظاهرة مشاركة خبراء ومختصين من داخل الوطن وخارجه، حيث تم خلال مختلف الجلسات التطرق إلى سبل تعزيز مرونة الصناعة الغازية، مع التركيز على إدماج التكنولوجيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم البحث والتطوير كرافعة أساسية لتحسين الأداء ورفع القدرة التنافسية. كما أبرزت النقاشات أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، وضرورة مواكبة التحولات الرقمية من خلال تأهيل الكفاءات وتعزيز التنسيق بين قطاعي التكوين والصناعة، بما يضمن تحقيق سيادة صناعية مستدامة. ولم تغفل الندوة التحديات المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية، حيث شدد المشاركون على الدور المحوري للغاز الطبيعي في ضمان الأمن الطاقوي، مع استشراف آفاق إدماج الهيدروجين ضمن المزيج الطاقوي الوطني، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الطاقات النظيفة. وفي تصريح له على هامش اختتام الأشغال، أكد كمال يوسف تومي، أستاذ بـمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن هذا اللقاء شكّل فرصة هامة للنقاش حول مستقبل القطاع، مشيرًا إلى أنه ركّز على محورين أساسيين، أولهما التكنولوجيات والرؤى والاستراتيجيات المرتبطة بصناعة الغاز، وثانيهما الجوانب التطبيقية المرتبطة بالأعمال والأسواق. وأضاف أن الربط بين الجانب النظري والتكنولوجي من جهة، والتطبيقي من جهة أخرى، يعد عنصرًا حاسمًا في تطوير الصناعة الغازية، مثمنًا في ذات السياق الديناميكية التي تعرفها الساحة الوطنية، خاصة من خلال مساهمة الشباب الجزائري وابتكاراتهم، معربًا عن تفاؤله بمستقبل واعد للجزائر في هذا المجال. واختُتمت هذه التظاهرة العلمية والاقتصادية بتقديم جملة من التوصيات، أكدت في مجملها على ضرورة تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتعزيز الاستثمار في الابتكار، بما يدعم مكانة الجزائر كفاعل محوري في سوق الطاقة إقليميًا ودوليًا.

يرجى كتابة : تعليقك