كشفت غرفة الصناعة التقليدية والحرف لولاية تيسمسيلت عن استحداث 150 منصب شغل جديد في مختلف الحرف، خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية، في خطوة تعكس الحركية المتزايدة التي يشهدها القطاع، ودوره المتنامي في دعم الاقتصاد المحلي وامتصاص البطالة، حسب ما أفاد به ممثل الغرفة خليفة جطي.
وأوضح ذات المتحدث، أن عدد الحرفيين النشطين عبر إقليم الولاية يفوق 2300 حرفيا، ينشطون في مختلف التخصصات والحرف، ويوفرون ما يزيد عن 7 آلاف منصب عمل دائم، إلى جانب فرص عمل موسمية ترتبط أساسا بفترات الذروة والمعارض، مشيرا في السياق إلى أن هذا الرقم يبرز المكانة التي بات يحتلها هذا المجال كرافد اقتصادي واعد، يسهم بشكل فعال في خلق الثروة وتعزيز التنمية المحلية.
وتواصل غرفة الصناعة التقليدية والحرف جهودها من خلال مرافقة الحرفيين عبر برامج التأطير والتكوين والتوجيه، التي تستهدف تحسين جودة المنتوج الحرفي وتثمين الموروث المحلي، ويأتي ذلك استجابة للتحولات التي يعرفها السوق، والتي تفرض الارتقاء بمستوى الأداء وتبني مقاربات حديثة في الإنتاج والتسويق.
وفي هذا السياق، نظمت مؤخرا دورة تكوينية مجانية لفائدة الحرفيين، تمحورت حول تقنيات عرض وتسويق المنتجات الحرفية في الفضاء الرقمي، بمشاركة 24 حرفيا من ولايات الغرب، وقد أشرف على تأطير هذه الدورة أساتذة مختصون، حيث تضمنت ورشات تطبيقية ركزت على التسويق الرقمي، وتقنيات العرض الاحترافي، إلى جانب التعريف بعلامة الأصالة والنوعية، وسبل حماية المنتجات عبر تسجيل الملكية الفكرية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعي إدماج الحرفيين في مسار التحول الرقمي، الذي أصبح ضرورة حتمية لولوج الأسواق الحديثة، خاصة في ظل تنامي التجارة الإلكترونية. وقد مكنت هذه الدورة المشاركين من اكتساب مهارات جديدة في الترويج لمنتجاتهم عبر الوسائط الرقمية، بما يفتح أمامهم آفاقا أوسع للتسويق والتصدير - حسب ذات المصدر-، كما تهدف إلى تأهيل الحرفيين للمشاركة بفعالية في مختلف التظاهرات الاقتصادية، محليا أو وطنيا أو حتى دوليا، من خلال تحسين قدراتهم في عرض وتسويق منتجاتهم بما يتماشى مع معايير الجودة والتنافسية.
وفي هذا الصدد، أضاف خليفة جطي أن غرفة الصناعة التقليدية والحرف تسعى إلى توسيع برامج التكوين، لتشمل أكبر عدد ممكن من الحرفيين، مع التركيز على الجوانب التقنية والإبداعية في تصميم المنتجات، بما يضمن تطويرها والارتقاء بها إلى مستويات تستجيب لمتطلبات السوق، وتحافظ في الوقت ذاته على الهوية التراثية للمنطقة
أكتب تعليقك