احتضنت المدرسة العليا للأساتذة طالب عبد الرحمن بالأغواط، اليوم الاربعاء ، فعاليات الملتقى الوطني الثاني في الجغرافيا، الذي خصص لبحث موضوع التنمية الريفية المستدامة في الأوساط السهبية والصحراوية في ظل التحديات البيئية الراهنة، بمشاركة واسعة لخبراء وممثلين عن قطاعات فلاحية وبيئية ومؤسسات اقتصادية، إلى جانب حضور أكاديمي وطلابي لافت..
ويندرج هذا الموعد العلمي ضمن شراكة جمعت بين المدرسة العليا للأساتذة ومركز البحث في العلوم الاسلامية والحضارة بالأغواط، بالتنسيق مع قسم التاريخ والجغرافيا ومركز تطوير المقاولاتية وحاضنة الأعمال الجامعية، بهدف تعزيز البحث العلمي وتبادل الخبرات وربط الجامعة بمحيطها التنموي..
وأشرف على اعطاء اشارة انطلاق اشغال الملتقى الامين العام للمؤسسة عبد القادر بوشريط، حيث أكد في كلمته الافتتاحية على أهمية هذا اللقاء في طرح انشغالات التنمية الريفية ومناقشة الحلول الكفيلة بتحقيق توازن بيئي واقتصادي في المناطق السهبية والصحراوية التي تواجه تحديات متزايدة بفعل التغيرات المناخية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مداخلات لعدد من المسؤولين، من بينهم مدير المصالح الفلاحية العيد بوعزة، ومدير البيئة مختار سماحي، وممثل سونلغاز غانم مراد، ومدير بنك الفلاحة والتنمية الريفية رحموني الجيلالي، إضافة إلى ممثل محافظة الغابات عاصم زروالة، حيث ركزت تدخلاتهم على ضرورة تبني مقاربات حديثة قائمة على الاستدامة وحسن استغلال الموارد الطبيعية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين..
كما أبرز المتدخلون أهمية دعم المشاريع الفلاحية ومرافقة المبادرات المحلية، خاصة في ظل التحولات البيئية التي تفرض اعتماد حلول مبتكرة للحفاظ على التوازنات الطبيعية وتحقيق الأمن الغذائي..
وعلى هامش الملتقى، تم تنظيم معرض خاص بالمعدات والتجهيزات، عرضت خلاله الهيئات المشاركة نشاطاتها وبرامجها، على غرار مديرية المصالح الفلاحية ومديرية البيئة ومحافظة الغابات والمحافظة السامية لتطوير السهوب وبنك الفلاحة والتنمية الريفية، ما اتاح فرصة للتعريف بالإمكانيات المتاحة في مجال التنمية الريفية..
ويشرف على هذا الملتقى رئيسه الشرفي الاستاذ الدكتور خالد بوزياني، مدير المدرسة العليا للاساتذة، فيما يتولى تنسيقه العام الدكتور دمانة أحمد، وترأسه الدكتورة راكد هند، بمشاركة عدد من الجامعات والمدارس العليا للاساتذة عبر الوطن، في إطار سعي جماعي لتقديم تصورات عملية قابلة للتجسيد ميدانيا..
وحضر فعاليات الملتقى عدد من مديري الهيئات المعنية وممثلي المجتمع المدني، إلى جانب طلبة المدرسة، في أجواء علمية عكست الاهتمام المتزايد بقضايا البيئة والتنمية المحلية، ودور الجامعة في اقتراح البدائل التنموية ومرافقة السياسات العمومية.
أكتب تعليقك