في اليوم العالمي للملكية الفكرية: جامعة وهران للعلوم والتكنولوجيا تسلط الضوء على الابتكار و الرياضة الحديثة

في اليوم العالمي للملكية الفكرية: جامعة  وهران للعلوم والتكنولوجيا تسلط الضوء على  الابتكار و الرياضة الحديثة
وهران
احتضنت جامعة وهران للعلوم والتكنولوجيا ، بالتنسيق مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، و المعهد الوطني للملكية الصناعية فعاليات اليوم العالمي للملكية الفكرية، من خلال لقاء علمي سلّط الضوء على التقاطع المتزايد بين الرياضة والابتكار، في ظل التحولات التي جعلت من المجال الرياضي فضاءً مفتوحًا للتكنولوجيا وصناعة القيمة. وشهد اللقاء مشاركة مختصين أكدوا أن حماية الأفكار وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتجسيد أصبحت ركيزة أساسية لدعم التنمية، خاصة في قطاع سريع التطور مثل الرياضة. كما تم التأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة الابتكار داخل الوسطين الجامعي والرياضي لتعزيز التنافسية وتحسين الأداء. وفي هذا الإطار، صرّح محمد سالك، مدير مكتب المنظمة العالمية للملكية الفكرية، أن الابتكار في المجال الرياضي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة تفرضها التحولات العالمية، حيث تلعب الملكية الفكرية دورًا محوريًا في حماية الإبداعات وضمان استدامتها، بما يسمح بتحويل الأفكار إلى مشاريع ذات قيمة اقتصادية حقيقية. يضيف أنا هذا اليوم يهدف إلى التعريف بنظام الملكية الفكرية، وبالدور الذي تلعبه أدواتها في تعزيز الابتكار والإبداع، وتشجيع المبدعين والمبتكرين، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. مضيفا أن الجزائر تولي أهمية كبيرة للملكية الفكرية، وهو ما يتجلى في كونها البلد العربي الوحيد الذي يحتضن ممثلية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية. كما شهدت الجزائر خلال السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال، من خلال ارتفاع عدد براءات الاختراع المسجلة، وكذا العلامات التجارية. ويعكس هذا التوجه الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات العمومية من أجل بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، إلى جانب العمل على تنويع الاقتصاد الوطني. فالمعرفة والإبداع والابتكار هي مفاهيم مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالملكية الفكرية. من جهته، أوضح جاب الله خالد، أستاذ بمعهد التربية البدنية، أن الرياضة اليوم تعتمد بشكل متزايد على الحلول العلمية والتقنية، في ظل التحول الرقمي الذي يعكس تداخل المعرفة بالممارسة الميدانية. كما شدد بوجدار لطفي، مساعد المدير العام للمعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية، على أن تحليل البيانات والتجهيزات المتطورة أصبحت عناصر حاسمة في تطوير الأداء، ما يستدعي حماية هذه الابتكارات لضمان حقوق أصحابها وتشجيع البحث. كما أبرز المتدخلون دور الملكية الفكرية كأداة استراتيجية لتحويل الأفكار إلى مشاريع اقتصادية، خاصة في المجال الرياضي الذي يزخر بفرص واعدة، سواء في تطوير أدوات التدريب أو الحلول الرقمية المرافقة للنشاط البدني. وتضمن اللقاء مداخلات تطبيقية حول استخدام التكنولوجيا في تحسين الأداء، من خلال تحليل معطيات مثل السرعة والتحمل والحالة الفيزيولوجية، ما يتيح إعدادًا رياضيًا أكثر دقة وفعالية. كما تم التطرق إلى آليات حماية الابتكار ومرافقة أصحاب المشاريع نحو تحويل أفكارهم إلى منتجات قابلة للتسويق. وعلى هامش التظاهرة، نُظمت عروض لمشاريع مبتكرة وأنشطة تفاعلية، إلى جانب مباريات في الشطرنج، في إشارة إلى أهمية البعد الذهني في تطوير الأداء الرياضي. واختُتم اللقاء بنقاش حول سبل إدماج الابتكار في القطاع الرياضي، مع التركيز على آليات التمويل والمرافقة، بما يعزز بناء منظومة رياضية قائمة على المعرفة وأكثر قدرة على إنتاج القيمة.

يرجى كتابة : تعليقك