والي غليزان كمال بركان يقف على أشغال مسجد القطب ويستعجل تسليم المشروع

والي غليزان كمال بركان يقف على أشغال مسجد القطب ويستعجل تسليم المشروع
الجهوي
يشهد مشروع مسجد القطب بولاية غليزان في الآونة الأخيرة وتيرة أشغال متقدمة، بعد سنوات من التعثر، حيث عاد هذا الصرح الديني ليستعيد حركيته تدريجيا، في ظل متابعة ميدانية متواصلة من السلطات المحلية، ما يعزّز الآمال في استكماله وتسليمه في أقرب الآجال. ويُعد هذا المشروع من بين أهم الهياكل الدينية التي تعوّل عليها الولاية ليكون جامعا كبيرا ومعلما عمرانيا بارزا، بالنظر إلى قدرته الاستيعابية ومرافقه المتعددة، التي من شأنها أن تساهم في تنشيط الحياة الدينية والثقافية بالمنطقة. كان من المقرر أن يشهد مشروع مسجد القطب بالولاية خلال سنة 2023 اكتمال الأشغال وتسليمه، تحسبا لافتتاحه في الفاتح من نوفمبر، غير أن استمرار التأخر في وتيرة الإنجاز وتراجع تقدم بعض المراحل حال دون استكماله في الآجال المحددة، ما أدى إلى تأجيل عملية التسليم إلى موعد لاحق، في انتظار استكمال ما تبقى من الأشغال. وفي إطار خرجاته الميدانية المتتالية لمتابعة هذا الصرح الديني، قام والي ولاية غليزان كمال بركان خلال اليومين الماضيين بزيارة ميدانية لموقع المشروع، حيث وقف على مدى تقدم الأشغال وسيرورة إنجاز هذا المرفق الهام، مطلعا على مختلف الأشغال المتبقية ونوعية المواد المستعملة ومدى مطابقتها للمعايير التقنية والجمالية المعتمدة. وخلال هذه الزيارة، شدّد الوالي على ضرورة الحرص على جودة الإنجاز، مع إعطاء أهمية خاصة للأشغال التفصيلية بما ينسجم مع الطابع المعماري للمسجد ومكانته الدينية، داعيا في الوقت ذاته إلى مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة الأشغال، بما يسمح باستكمال المشروع في أقرب الآجال الممكنة. وكانت أشغال إنجاز مسجد القطب، قد انطلقت منذ أزيد من 12 سنة، غير أنها عرفت خلال مراحل مختلفة توقفا كليا، ما تسبب في تأخر كبير في استكمال المشروع، رغم أن نسبة تقدم الأشغال بلغت في وقت سابق حوالي 85 بالمائة، شملت الأشغال الكبرى والثانوية وأجزاء من التهيئة والتزيين. وتعود أسباب هذا التعثر إلى عدة عوامل، من بينها طبيعة أرضية المشروع، إلى جانب بعض المنازعات المرتبطة بصفقات الإنجاز، خاصة ما تعلق بمراجعة أسعار بعض الحصص والإجراءات القضائية التي شهدها الملف خلال السنوات الماضية، وهو ما أثّر بشكل مباشر على وتيرة تقدم الأشغال. ويمتد مسجد القطب على مساحة تفوق هكتارين بحي الزراعية جنوب عاصمة الولاية، وقد تجاوزت تكلفته المالية 1800 مليون دج، بعدما كانت مقدرة في بدايتها بـ973 مليون دج. ويضم المشروع قاعة صلاة رئيسية للرجال تتسع لـ4100 مصلٍ، إلى جانب فضاء خارجي يستوعب 3000 مصلٍ، وقاعة صلاة للنساء بطاقة 900 مصلية، إضافة إلى مكتبة، قاعة محاضرات، مدرسة قرآنية، حظيرة للسيارات، وسكنات وظيفية ومرافق أخرى. ويراهن سكان غليزان على استكمال هذا المشروع الذي طال انتظاره، ليكون فضاءً جامعا يلبّي احتياجاتهم الدينية، ويعزز دور المسجد كمركز إشعاع ديني وثقافي.

يرجى كتابة : تعليقك