غليزان :إطلاق قوافل تحسيسية نحو المناطق المجاورة للغابات

غليزان :إطلاق قوافل تحسيسية نحو المناطق المجاورة للغابات
الجهوي
في إطار الاستعدادات السنوية لحماية الثروة الغابية، أشرف والي ولاية غليزان، صباح اليوم السبت، من أعالي جبال الونشريس بمنطقة قصر كاوة ببلدية الولجة (دائرة عمي موسى)، على إعطاء إشارة انطلاق حملة الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها لموسم 2026، مرفقة بإطلاق قوافل تحسيسية موجهة لفائدة السكان القاطنين بالمناطق المجاورة للغابات، وذلك ضمن مقاربة استباقية للحد من مخاطر الحرائق خلال فصل الصيف. وجرت مراسم إعطاء إشارة الانطلاق بحضور السلطات المحلية المدنية والعسكرية، إلى جانب ممثلي المصالح الأمنية، ومختلف الهيئات التنفيذية، فضلا عن فعاليات المجتمع المدني، في صورة تعكس تجند جميع الأطراف لإنجاح هذه الحملة الوقائية. وقد تميزت العملية بانطلاق رتل متنقل يضم مختلف الوسائل المادية والبشرية المسخرة لهذه الحملة، في مشهد يعكس جاهزية مختلف المصالح المعنية، وعلى رأسها الحماية المدنية ومحافظة الغابات، إلى جانب مساهمة فعاليات المجتمع المدني، في إطار تنسيق ميداني محكم لمواجهة أي طارئ محتمل. وفي السياق ذاته، تأتي هذه الحملة التحسيسية كإجراء وقائي يهدف إلى تعزيز وعي المواطنين بخطورة حرائق الغابات، خاصة مع اقتراب موسم الاصطياف وارتفاع درجات الحرارة، حيث تم تسطير برنامج جواري يشمل حملات توعوية مباشرة لفائدة السكان، مع التركيز على السلوكيات الوقائية الواجب اتباعها لتفادي اندلاع الحرائق. وبالموازاة مع ذلك، جندت محافظة الغابات لولاية غليزان إمكانيات معتبرة تحسبا لهذا الموسم، حيث تم تسخير 16 فرقة غابية، منها 8 فرق متنقلة و8 أخرى للتدخل السريع، لضمان تغطية فعالة للمناطق المصنفة ضمن النقاط السوداء، مع الاعتماد على سرعة التدخل والتنسيق بين مختلف المتدخلين. كما تم تدعيم هذا الجهاز بوسائل لوجستية هامة، تشمل شاحنات إطفاء وسيارات تدخل، إضافة إلى 8 شاحنات مصهرجة تفوق سعتها 10 آلاف لتر، ما من شأنه تعزيز قدرات الإخماد خاصة بالمناطق الوعرة. وتم أيضا إشراك نحو 100 عامل موسمي موزعين عبر عدة ورشات، بالتنسيق مع البلديات ومؤسسات الأشغال الغابية ومصالح الأشغال العمومية. ومن جهة أخرى، شملت التدابير الوقائية فتح وتهيئة ما يقارب 120 كيلومترا من المسالك الغابية عبر عدد من البلديات، على غرار الرمكة وعمي موسى وعين طارق، إضافة إلى مناطق بجبال الونشريس، وذلك لتسهيل تنقل فرق التدخل وتسريع عمليات الإخماد عند الحاجة، إلى جانب إنجاز أشرطة وقائية وتنفيذ عمليات حراجية على مساحة تفوق 200 هكتار. وفيما يتعلق بالمراقبة، تم تسخير نحو 40 برج مراقبة و5 مراكز متقدمة، فضلا عن 36 نقطة مياه و26 محطة للاتصالات اللاسلكية، نصفها متنقل، بما يضمن تغطية شاملة وسرعة في تبادل المعلومات والتدخل. وتجدر الإشارة إلى أن المساحة الغابية بولاية غليزان تفوق 68 ألف هكتار، تهيمن عليها أشجار الصنوبر الحلبي بنسبة 55 بالمائة، إلى جانب أنواع أخرى كأشجار الزبوج والعرعار، وهو ما يفرض رفع درجة اليقظة بالنظر إلى قابليتها للاشتعال خلال فصل الصيف. ويتم تنفيذ هذا المخطط بالتنسيق بين عدة قطاعات، منها الري، الأشغال العمومية، الحماية المدنية والبلديات، ضمن مقاربة تشاركية ترمي إلى حماية الموارد الطبيعية والممتلكات، والحد من الخسائر المرتبطة بحرائق الغابات. وتعكس هذه الإجراءات حرص السلطات المحلية على تعزيز جاهزية التدخل ورفع مستوى الوقاية، بما يضمن موسما صيفيا أكثر أمانا، ويحافظ على الثروة الغابية التي تعد ركيزة بيئية واقتصادية هامة بالمنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن ولاية غليزان تتوفر على غطاء غابي هام يفوق 68 ألف هكتار، تشكل أشجار الصنوبر الحلبي النسبة الأكبر منه بحوالي 55 بالمائة، إلى جانب أصناف أخرى كأشجار الزبوج والعرعار، ما يمنحها أهمية بيئية واقتصادية بالغة، ويستدعي في المقابل تكثيف إجراءات الحماية والوقاية، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعا في درجات الحرارة وزيادة في خطر اندلاع الحرائق.

يرجى كتابة : تعليقك