مستغانم : يوم دراسي حول استغلال المياه المعالجة في السقي الفلاحي

مستغانم : يوم دراسي حول استغلال المياه المعالجة في السقي الفلاحي
الجهوي
أكد والي ولاية مستغانم أن التوجه نحو استعمال المياه المصفاة في السقي يُعد خيارًا استراتيجيا لا رجعة فيه، و أن ذلك ينسجم مع السياسة الوطنية الرامية إلى تثمين الموارد المائية غير التقليدية، إلى جانب مشاريع تحلية مياه البحر، بما يعزز الأمن المائي الوطني ويدعم التنمية الاقتصادية. وأشار احمد بودوح، خلال اليوم الدراسي الذي احتضنته مستغانم خُصص لموضوع استعمال المياه المعالجة في السقي، إلى البرنامج الوطني الذي أقرّه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، والذي -حسبه- يولي أهمية كبيرة لإنجاز محطات تصفية المياه المستعملة وتطوير آليات إعادة استعمالها، باعتبارها ركيزة أساسية لترشيد الموارد المائية وضمان استدامتها. مضيفا أن مستغانم من الولايات ذات الطابع الفلاحي المتميز، خاصة في مجال الزراعات المسقية، ما يفرض ضغطًا متزايدا على الموارد المائية. و أردف بان هذا الوضع يستدعي تبني حلول بديلة ومستدامة، في مقدمتها إعادة استعمال المياه المستعملة المعالجة، باعتبارها موردا مائيا إضافيا يمكن تثمينه لضمان استمرارية النشاط الفلاحي. مع التأكيد على الأهمية الإستراتيجية لهذا التوجه في ظل التحديات المناخية الراهنة وتراجع الموارد المائية التقليدية. ونوه احمد بودوح بحصيلة سنة 2025، التي عرفت معالجة أكثر من 23 مليون متر مكعب من المياه، بمعدل يومي يقارب 64 ألف متر مكعب. في حين بلغ حجم المياه المعاد استعمالها في السقي الفلاحي حوالي 11.100 متر مكعب يوميا، لتغطية مساحة تقدّر بـ 220 هكتارا. في مؤشرات تعكس الحاجة إلى رفع نسب الاستغلال وتحسين آليات التوزيع والتثمين. وفي هذا السياق، تتوفر الولاية على 12 محطة لتصفية المياه المستعملة موزعة عبر مختلف البلديات، من بينها محطات مستغانم و بوڨيراط و خير الدين و حجاج و فرناكة و ماسرى و سيدي لخضر وأولاد السنوسي و عين سيدي علي والحسنيان وعبد المالك رمضان. بطاقة إجمالية تُقدّر بـ 92.900 متر مكعب يوميا، ما يمنح إمكانيات معتبرة لتوفير مياه معالجة قابلة للاستغلال في السقي، وفق المعايير الصحية والبيئية المعتمدة. وتضمن برنامج اليوم الدراسي سلسلة من المداخلات العلمية والتقنية، شملت محاور متعددة، أبرزها، التسيير المدمج للموارد المائية ودوره في الحفاظ عليها. وجهود الدولة في تعبئة الموارد المائية السطحية لفائدة القطاع الفلاحي، وتعبئة الموارد الجوفية، وإعادة استعمال المياه المعالجة في الري، وآفاق استخدام المياه غير التقليدية في الفلاحة، إضافة إلى عرض تجربة ميدانية لفلاح مستفيد من هذه التقنية. كما شكل الملتقى الذي حمل شعار"إعادة استعمال المياه المصفاة في الفلاحة.. نحو تسيير آمن ومستدام للثروة المائية"، فضاء مفتوحا للنقاش وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين، بهدف تعزيز آليات استغلال المياه المعالجة وتوسيع نطاق استخدامها في القطاع الفلاحي، بما يضمن مردودية أفضل واستدامة أكبر للموارد. هذا و افتتح والي الولاية، هذا اللقاء الذي يدخل في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتحقيق تنمية فلاحية مستدامة، بحضور ممثل عن وزير الري و رئيس المجلس الشعبي الولائي وأعضاء اللجنة الأمنية وبعض نواب البرلمان بغرفتيه والأسرة الثورية و الأمين العام للاتحاد الولائي للعمال الجزائريين و المديرين التنفيذيين، إلى جانب فاعلين في المجال الفلاحي وخبراء في الموارد المائي.

يرجى كتابة : تعليقك