الإعلامية "فاطمة عثماني" : مسار حافل بالعطاء وحكمة ورزانة

الإعلامية "فاطمة عثماني" :  مسار حافل بالعطاء وحكمة ورزانة
الجهوي
ولجت الإعلامية فاطمة عثماني عالم الصحافة سنة 2000 حيث اشتغلت في البداية كمراسلة لجريدة" la voix de l’oranie " من سيدي بلعباس بعد أن استفادت من تكوين في الكتابة الصحفية عن طريق المراسلة مع مؤسسة خاصة من تيبازة , وقد اكتسبت تجربة وخبرة في هذا الميدان خلال السنوات الخمس التي أمضتها في هذه الوسيلة الإعلامية , تحرّر مقالات في شتى المواضيع من أخبار عامة وثقافة وحوادث وتغطية للجلسات القضائية وتحقيقات وحتى في الرياضة لتتحول في 2005 للاشتغال بجريدة "l’echo d’oran" وهناك أظهرت كفاءتها وجديتها وإخلاصها في العمل الصحفي، فكانت جديرة بأن يتم تعيينها كصحفية محترفة متمتعة بكامل الحقوق والواجبات، الأمر الذي حفّزها على المثابرة والتفاني أكثر فانتزعت بذلك احترام كافة العاملين بهذه الجريدة التي ظلت وفية لها ولاتزال بل واكتسبت تقدير زملائها في مهنة المتاعب، وكل الناس الذين تتعامل معهم بفضل طيبة أخلاقها وتحليها بالحكمة والهدوء والرزانة وقوة الشخصية . تقول فاطمة عثماني : "تعلّمت من مهنة المتاعب أشياء كثيرة منها تحمّل المسؤولية والالتزام بالمصداقية والحيادية ولكوني أميل إلى المواضيع الاجتماعية من خلال تغطيتي لمختلف القضايا في المحاكم ونقل هموم وانشغالات المواطنين فإني استلهمت من هذه النشاطات العبر والدروس وتعلّمت كيف أواجه العقبات والتحديات التي تصادفني في حياتي بل أدركت حقيقة معاناة المحرومين والمهمشين والمظلومين فلم ولن أدخر أي جهد في دعمهم ومساعدتهم . وبخصوص رأيها حول واقع الصحافة اليوم تؤكد محدثتنا أن التطور التكنولوجي الهائل أثر إيجابا وبشكل كبير في نشاط الصحفي الذي صار يشتغل في أريحية من خلال استعماله للهاتف الذكي والأنترنت وجهاز الكمبيوتر ، ناهيك عن الذكاء الاصطناعي اختزالا للوقت واختصارا للجهد , وعلى سبيل المثال– تضيف - فاني أحرّر مقالاتي وأسجل تسجيلات صوتية ومقاطع فيديوهات بواسطة الهاتف الذكي، أينما كنت وفي أي وقت ، ثم أبعث بها على الفور إلى الجريدة على خلاف ما كان عليه الحال قبل عشرين عاما، أين كنا نواجه عدة متاعب . وعن أهم النصائح التي تقدمها لزملائها وزميلاتها خاصة للمبتدئين منهم تقول : "على الإعلامي أن يتحلى بالموضوعية والمصداقية وتحرّي المعلومة من مصدرها والاستماع للطرفين بل ولكل الأطراف المعنية لأجل ضمان الحيادية وبالتالي كسب ثقة القارئ أوالمستمع أو المشاهد وأكثر من ذلك عليه ان يتمتع بالكفاءة المهنية وأن يكون حقيقة محبّا لهذه المهنة النبيلة التي تتطلب منه الصبر وبذل الجهد . فاطمة راحت تستذكر أحلى ذكرى عاشتها في مهنة المتاعب، وهي أنها كتبت ذات يوم عن سكان قرية من قرى الولاية كانوا يعانون معاناة شديدة من أزمة الماء الشروب والطريق المهترئ وانقطاعات متكررة في الكهرباء، فلقي مقالها صدى كبيرا من طرف السلطات المحلية التي سارعت الى معالجة هذه المشكلات في وقت وجيز، ما أثلج صدرها أما أسوؤها فهي أنها ذات مرة كتبت مقالا عن قضية جنائية حول متهم متوفّى دوّنت اسمه كاملا وصادف أنها في جلسة محاكمة القاتل شاهدت والدة الضحية تحمل الجريدة وتقول للقاضي ومن حولها : أنظروا ماذا كتبت هذه الصحفية عن ابني المقتول فتملّكني آنذاك النّدم لأنني لم أراع في كتابتي واجب التحفظ , كنت وقتئذ حديثة العهد بمهنة المتاعب , ثم راحت تستذكر فضل زملائها الذين تأثرت بهم كثيرا خاصة منهم القدامى وذكرت منهم مير محمد الذي اشتغلت معه في جريدة"la voix de l’oranie" خمس سنوات وأيضا بلغراس محمد وحبشي محمد ونوار محمد وكذا زواوية وسليمة وأخريات وخلصت في الأخير إلى توجيه تهانيها الحارة للأسرة الإعلامية في عيدها العالمي متمنية لأفرادها نساء ورجالا السعادة والهناء والرقي في ظل تحقيق المزيد من النجاحات والتألق.

يرجى كتابة : تعليقك