في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، لم يعد الإعلام مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل أضحى فاعلًا أساسيًا في صناعة الوعي المجتمعي ودعم مسارات التنمية. ويبرز الإعلام السمعي، على وجه الخصوص، كأحد أكثر الوسائط تأثيرًا في تعزيز الحوار المجتمعي وتقريب المؤسسة الإعلامية من المواطن.وتجسد إذاعة الجزائر من النعامة هذا التوجه، من خلال انفتاحها على الإعلام الرقمي واعتمادها على الوسائط المتعددة، حيث ساهمت هذه المقاربة في تعزيز حضورها على الساحة الإعلامية المحلية والوطنية لكونها متواجدة بمنطقة حدودية ، حيث تم توسيع مساحة البث إلى أبعد نقطة من تراب الولاية المترامية الأطراف ، هذا ويبرز اسم مدير المحطة الجديد الشاب التوفيق رحماني كقامة إعلامية متميزة ومشهود لها ، حيث بدأ مشواره كصحفي وتدرج في المسؤوليات داخل المحطة مبديا نشاطا مكثفا وعملا بجودة عالية في انجاز التحقيقات الاقتصادية والسياسية والربورتاجات، التي تلامس الحياة اليومية للمواطن ، وما يميزه عن غيره هو تمرسه في تقنيات الإعلام والاتصال الحديثة، وإلى جانب أنه متعدد اللغات ما ساهم في بروز تحولات نوعية مست جوانب متعددة في الإذاعة ، سواء من حيث تطوير البرامج والسبق في استعمال تقنية "لايف سترينينغ" ، وتحسين الأداء المهني،داخل الوسط الإذاعي ، كما عمدت المحطة على تنويع شبكاتها و اعتماد برامج ميدانية تلامس انشغالات المواطنين اليومية، وتسلط الضوء على قضايا التنمية المحلية، مثل المياه، الكهرباء، والتهيئة الحضرية، إلى جانب إطلاق برامج توعوية تهدف إلى ترسيخ الوعي المجتمعي، خاصة لدى فئة الشباب.فضلا عن مرافقة جهود السلطات المحلية في المجال التنموي وإبراز جهود الدولة في الميدان ، هذا ولعبت التغطيات الميدانية دورًا محوريًا في تقريب الإذاعة من الجمهور، حيث ساهمت في رفع مؤشرات التفاعل بشكل لافت، ما يعكس تنامي ثقة المواطن في المحتوى الإعلامي المقدم. ولم تغفل الإذاعة جانب الحفاظ على الهوية الثقافية، إذ حرصت على إبراز التراث المحلي والفلكلور الشعبي، بما يعزز الانتماء ويحافظ على الذاكرة الجماعية.
في لقاء صحفي جمعنا بالقامة الإعلامية توفيق رحماني، مدير إذاعة النعامة الجهوية، كشف هذا الأخير عن انطلاق تنفيذ مخطط إعلامي متكامل لمرافقة الاستحقاق الانتخابي الخاص بانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، المرتقب في 02 جويلية 2026.
وأوضح المتحدث أن الشبكة البرامجية للمحطة سخّرت جملة من الحصص النوعية التي لقيت تفاعلاً لافتاً من قبل المواطنين، يتقدمها البرنامج الأسبوعي “نحو البرلمان”، الذي يستضيف منسق السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ويقدّم "روبورتاجات" ميدانية وانطباعات لشباب وممثلين عن المجتمع المدني. ويهدف البرنامج إلى مواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية، من المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، إلى متابعة سحب استمارات التوقيع الفردي، واعتماد وكالات التصويت، ومعالجة الطعون، فضلاً عن تسليط الضوء على دور المؤسسة التشريعية في صناعة السياسات العامة بالجزائر.وفي السياق ذاته، أطلقت الإذاعة برنامجاً آخر بعنوان “أبعاد”، يركّز على إبراز استقلالية السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مع توضيح مهامها الرقابية والتنظيمية، مقابل إسناد الجوانب اللوجستية والمادية للعملية الانتخابية إلى وزارة الداخلية.ولتعزيز الحملة التحسيسية، برمجت المحطة سلسلة من الحصص الأسبوعية المتنوعة، تستضيف جمعيات ومنظمات نسوية ونساء حرفيات، بهدف إبراز دور المرأة في الحياة السياسية ومشاركتها في صنع القرار، إلى جانب تسليط الضوء على إسهاماتها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وكذا حضورها في مؤسسات سيادية على غرار الجيش والشرطة والقضاء.وفي ختام حديثه لجريدة “الجمهورية”، أكد رحماني أن إذاعة النعامة تحوّلت إلى “خلية نحل” متكاملة، حيث تتضافر جهود جميع الطواقم لإنجاح هذا الموعد الوطني، من خلال تنفيذ خطة إعلامية شاملة تتضمن ومضات تحسيسية تعكس آراء مختلف فئات المجتمع، إلى جانب رسائل توعوية تحث المواطنين على المشاركة الفعلية في الانتخابات باعتبارها واجباً وطنياً. كما تدعّم هذه الحملة ببث أغانٍ وأناشيد وطنية، وبرمجة أركان قارة من بينها: “صباح التشريعيات”، “صوت المواطن”، “اختر صوتك”، “وطن وواجبات”، “بنود”، و“رحلة الناخب”، إضافة إلى فقرات متنوعة على غرار “دفتر التشريعيات” والنشرات المحلية وغيرها
أكتب تعليقك