احتضن المتحف العمومي الوطني للفن الحديث والمعاصر بمدينة وهران فعاليات يوم دراسي ثقافي نظم في إطار برنامج شهر التراث 2026، تحت شعار “تراثنا… حضارتنا”، بمشاركة مختصين وباحثين وفاعلين في مجال التراث والثقافة.
وشهدت التظاهرة تنظيم معرض خاص بالبلوزة الوهرانية من إبداع المصممة نسرين فريحة، التي استطاعت من خلال تصاميمها المزج بين الأصالة والحداثة، عبر تقديم نماذج مستوحاة من اللباس التقليدي الوهراني مع لمسات عصرية حافظت على الهوية الجمالية لهذا الموروث الثقافي العريق.
وقد لقي المعرض اهتمامًا كبيرًا من طرف الزوار والمهتمين بالتراث، حيث أبرزت التصاميم دقة التفاصيل التقليدية للبلوزة الوهرانية، مع توظيف أقمشة وتطريزات عصرية تعكس تطور الأزياء التقليدية الجزائرية وقدرتها على مواكبة العصر دون فقدان طابعها التراثي.
كما تضمن البرنامج عدة مداخلات علمية وثقافية، من بينها مداخلة حول المسار التاريخي للبلوزة الوهرانية من خلال الصور الفوتوغرافية، إضافة إلى عرض حول أهمية التوثيق الرقمي في الحفاظ على الموروث الثقافي، إلى جانب تسليط الضوء على دور التراث الثقافي والسياحة كرافد اقتصادي وتنموي.
وفي تصريح لها، أكدت الكاتبة والمختصة في التراث فتيحة لكباد أن الحفاظ على التراث لا يقتصر فقط على جمع المعلومات أو عرض القطع التقليدية، بل يشمل أيضًا إعادة إحيائه وتقديمه للأجيال الجديدة بطريقة عصرية تضمن استمراريته.
وأضافت أن البلوزة الوهرانية تعد رمزًا من رموز الهوية الثقافية لوهران، مشيدة بمبادرات المصممين الشباب الذين يعملون على تثمين هذا الزي التقليدي وإبرازه في قالب حديث يحافظ على روحه الأصيلة.
كما شددت المتحدثة على أهمية التوثيق بالصورة والبحث التاريخي في حماية الذاكرة الثقافية الجزائرية، معتبرة أن مثل هذه الفعاليات تفتح المجال أمام الشباب لاكتشاف تراثهم والتعرف على قيمته الحضارية والسياحية والاقتصادية.
وعرفت التظاهرة حضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي، إلى جانب فنانين ومصممين وطلبة وباحثين، في أجواء احتفت بالتراث الوهراني والجزائري وأبرزت أهمية المحافظة عليه ونقله للأجيال القادمة.
أكتب تعليقك