اسماعيل.ش
نظمت بولاية سعيدة يوماً دراسياً وتكوينياً احتفاءً باليوم العالمي للقابلات، تحت شعار: “أيادي الأمس… معرفة اليوم… أمل الغد”، وذلك بإشراف ، وبحضور نخبة من الأطباء المختصين والقابلات وطالبات التكوين شبه الطبي.
الحدث الذي احتضنته المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية "وانزار" ، لم يكن مجرد احتفال رمزي بمناسبة عالمية، بل شكل محطة حقيقية للوقوف عند الدور المحوري الذي تؤديه القابلة داخل المنظومة الصحية، باعتبارها الحلقة الأولى في مرافقة المرأة الحامل، والسند الطبي والإنساني خلال واحدة من أكثر اللحظات حساسية في حياة الأسرة.
وركزت الورشات والمداخلات العلمية التي ميزت هذا اللقاء على أهمية التكوين المستمر ومواكبة التطورات الطبية الحديثة في مجال التوليد وصحة الأم والطفل، في ظل التحولات التي يشهدها القطاع الصحي وارتفاع الحاجة إلى كفاءات قادرة على ضمان رعاية صحية آمنة وفعالة.
كما سلط المشاركون الضوء على التحديات اليومية التي تواجهها القابلات داخل المؤسسات الصحية، خاصة ما تعلق بضغط العمل والمسؤولية المباشرة المرتبطة بسلامة الأم والمولود، مؤكدين أن هذه المهنة لا تقوم فقط على المهارة الطبية، بل ترتبط أيضاً بالجانب الإنساني والنفسي الذي يمنح الطمأنينة والدعم للمرأة خلال مراحل الحمل والولادة.
ولعل أبرز ما شد انتباه الحضور، الأجواء التكريمية التي خصصت للقابلات المتقاعدات وأخريات مازلن يؤدين مهامهن بالميدان، في رسالة وفاء وعرفان لنساء قدمن سنوات طويلة من العمل والتضحية في صمت، وأسهمن في مرافقة آلاف حالات الولادة ورسم بدايات حياة جديدة لعائلات بأكملها.
ويأتي هذا النشاط ليؤكد المكانة المتزايدة التي باتت تحظى بها مهنة القبالة في الجزائر، باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية لمنظومة الصحة العمومية، خاصة في ما يتعلق بخفض مخاطر الولادة وتعزيز التكفل الصحي بالأم والطفل.
أكتب تعليقك