كرة اليد/ القسم الممتاز ب: مولودية وهران تعود بتأشيرة الصعود من سعيدة ....الحمراوة في قسم النخبة

كرة اليد/ القسم الممتاز ب:  مولودية وهران تعود بتأشيرة  الصعود من سعيدة ....الحمراوة في قسم النخبة
رياضة
من سعيدة، عادت مولودية وهران لكرة اليد إلى قسم النخبة، بعدما أنهت آخر محطاتها بانتصار مستحق أمام الفريق المحلي بنتيجة 33-27، في لقاء حمل معه أكثر من مجرد نقاط، بل حمل بطاقة صعود مستحقة ختمت موسمًا طويلًا من الصراع حتى اللحظة الأخيرة. بهذا الفوز، حسم أشبال طاب بن هون صدارة الترتيب العام، متقدمين بفارق نقطتين عن الملاحق نادي الشلف، في سباق ظل مفتوحًا على كل الاحتمالات إلى غاية الأمتار الأخيرة، قبل أن تميل الكفة لصالح الحمراوة الذين عرفوا كيف يترجمون المجهود إلى إنجاز. لم يكن طريق مولودية وهران هذا الموسم سهلًا، بل كان مليئًا بالتحديات التي اختبرت صبر المجموعة وصلابتها. إصابات متكررة، ضغط المنافسة، وتذبذب في بعض الفترات، كلها عوامل جعلت المهمة أكثر تعقيدًا، لكن الفريق أظهر شخصية قوية، وعاد في كل مرة ليؤكد أن السقوط بالنسبة له ليس نهاية، بل بداية جديدة. وفي خلفية هذا الإنجاز، تبرز أسماء صنعت الفارق في صمت، وفي مقدمتها الثلاثي بسجراري نصر الدين، طاب سيد أحمد، والطيب محمودي، الذين كانوا جزءًا من هذا المسار الصعب، وساهموا في تثبيت الفريق في اللحظات الحرجة، قبل الدفع به نحو الصعود. أما بسجراري وطاب، فقد حملا تجربة خاصة مع الفريق، إذ عاشا مرارة السقوط في وقت سابق، لكنهما اختارا البقاء داخل المنظومة بدل مغادرتها، ليواصلا العمل في الظل، ويشاركا في إعادة بناء الفريق من جديد، إلى أن جاءت هذه العودة الثالثة السريعة إلى قسم النخبة، لتؤكد أن الاستمرارية والصبر كانا كلمة السر في هذا النجاح. ولا يمكن المرور على هذا الصعود دون الإشارة إلى دور إدارة النادي الهاوي، التي واجهت موسمًا صعبًا بإمكانيات محدودة، لكنها حافظت على تماسك الفريق، ووفرت الحد الأدنى من الاستقرار الإداري والتنظيمي، ما سمح للمجموعة بمواصلة المشوار إلى غاية تحقيق الهدف المنشود. في الميدان، لم يكن اللاعبون مجرد أسماء تتداولها ورقة اللقاء، بل كانوا رجالًا حملوا مسؤولية قميص الحمري حتى آخر دقيقة، وقاتلوا من أجل إعادة الفريق إلى مكانه الطبيعي بين الكبار. ويبقى هذا الانتصار في سعيدة بنتيجة 33-27 أكثر من مجرد فوز في مباراة ختامية، بل هو إعلان عودة فريق يعرف جيدًا أن الأندية العريقة قد تتأخر أحيانًا، لكنها لا تغيب طويلًا عن مكانها الطبيعي في قسم النخبة.

يرجى كتابة : تعليقك