فتحت مساجد ولاية عين تموشنت أبوابها أمام المترشحين لاجتياز امتحان شهادة البكالوريا في أجواء روحانية مفعمة بالسكينة والتضامن، حيث تحولت بيوت الله خلال فترات الراحة بين الاختبارات إلى فضاءات للاستراحة والمراجعة وتناول وجبات الغذاء في مبادرة إنسانية تهدف إلى توفير الظروف النفسية الملائمة للمترشحين ومرافقتهم خلال هذا الموعد الهام.
وشهدت العديد من المساجد عبر مختلف بلديات الولاية توافد العشرات من المترشحين خاصة الذين يقطنون بعيدا، حيث وجدوا فيها ملاذا هادئا بعيدا عن ضغوطات الامتحانات وأجواء الطقس الحارة، حيث وفرت لهم أماكن مريحة للمراجعة، إلى جانب خدمات الإطعام والاستقبال التي أشرف عليها أئمة المساجد والمتطوعون.
وأكد مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية عين تموشنت الدكتور عبد القادر باخو أن هذه المبادرة تأتي تنفيذا لتوجيهات الوزارة الرامية إلى مرافقة المترشحين خلال فترة الامتحانات، مشيرا إلى أن جميع المساجد المعنيةجندت إمكانياتها لاستقبال التلاميذ في أفضل الظروف، وقال باخو: "حرصنا على فتح أبواب المساجد أمام أبنائنا المترشحين من أجل توفير فضاءات هادئة تساعدهم على المراجعة واسترجاع الأنفاس بين الفترتين الصباحية والمسائية، كما تم تسخير مختلف الوسائل الضرورية لضمان راحتهم، سواء من خلال توفير أماكن الجلوس أو مياه الشرب ووجبات الغذاء، في إطار التكفل الشامل بهم ودعمهم معنويا ونفسيا."
ومن جهته أوضح الإمام عقيلي نصر الدين إمام مسجد محمد بجاوي بعين تموشنت، أن المسجد استقبل عددا معتبرا من المترشحين منذ اليوم الأول للامتحانات، مؤكدا أن الطاقم المشرف يسهر على توفير أجواء ملائمة لهم، وأضاف: "نعتبر هؤلاء التلاميذ أبناءنا جميعا، ونسعى يوميا إلى الوقوف إلى جانبهم وتشجيعهم ورفع معنوياتهم، من خلال الكلمات التحفيزية والدعم النفسي الذي يحتاجونه في هذه المرحلة الحساسة، كما نحرص على أن يجدوا داخل المسجد الراحة والطمأنينة التي تساعدهم على مواصلة الامتحانات بثقة أكبر."
ولقيت هذه المبادرة استحسانا واسعا لدى المترشحين، حيث عبر عدد من المترشحين الذين صادفناهم يراجعون دروسهم داخل المسجد، عن امتنانهم لهذه الالتفاتة
أكتب تعليقك