.نجح الحكام الجزائريون المشاركون في دورة الانتقال القاري المؤهلة لنيل الشارة الإفريقية لكرة اليد، الجارية بالأكاديمية الإفريقية لكرة اليد بالقاهرة، في اجتياز المرحلة الأولى من الاختبارات بنجاح، في خطوة مهمة نحو تحقيق الهدف المنشود وافتكاك الاعتماد القاري الذي يفتح أبواب إدارة المنافسات الإفريقية الرسمية مستقبلاً، وتشارك الجزائر في هذه الدورة بخمسة أزواج تحكيمية ثلاثة من رابطة وهران وهي سابقة تاريخية ضمن التحكيم الجزائري، ضمن معسكر تكويني يمتد من 13 إلى 20 جوان الجاري، تحت إشراف الخبيرين كوليبالي نانجا ورمزي خنيسي، وبمشاركة 21 زوجًا تحكيميًا يمثلون سبع دول إفريقية هي الجزائر، مصر، تونس، أنغولا، ساحل العاج، كينيا ورواندا.
وشهدت هذه الدورة سابقة لافتة للتحكيم الوهراني، بعدما سجلت مدينة وهران حضور ثلاثة أزواج كاملة ضمن الوفد الجزائري، وهو رقم يعكس المكانة التي باتت تحتلها المدرسة الوهرانية في مجال التحكيم الوطني لكرة اليد، وقدرتها على تكوين كفاءات قادرة على المنافسة قارياً، حيث لم يكن وصول الحكام الوهرانيين إلى القاهرة أمراً سهلاً، إذ سبقت هذه المشاركة ظروف صعبة كادت تحرم بعضهم من خوض هذا الموعد القاري الهام بسبب الأعباء المالية المرتبطة بالتنقل والإقامة. غير أن روح التضامن التي تميز عائلة كرة اليد الجزائرية صنعت الفارق، بعدما تجند أهل الخير ومحبو اللعبة وعدد من الفاعلين الرياضيين لمساعدة ثنائي حمام الضلعة على وجه الخصوص، حتى يتمكنا من شد الرحال إلى مصر ومواصلة الحلم الإفريقي.
وتؤكد النتائج الأولية المحققة إلى حد الآن أن الرهان كان في محله، بعدما نجح الحكام الجزائريون في تجاوز أول محطة من البرنامج التقييمي، في انتظار بقية الاختبارات النظرية والبدنية والتطبيقية التي ستحدد قائمة الحكام المؤهلين للحصول على الشارة الإفريقية، وتعلق أسرة كرة اليد الجزائرية آمالاً كبيرة على هذا الجيل من الحكام لمواصلة تشريف الصافرة الجزائرية قارياً، خاصة في ظل الحضور النوعي للتحكيم الوهراني الذي يواصل فرض نفسه بهدوء وثبات داخل مختلف المحافل الوطنية والدولية، مؤكداً أن وهران لا تصنع اللاعبين والمدربين فقط، بل تصدر أيضاً حكاماً يحملون طموح تمثيل الجزائر بأفضل صورة فوق المستطيل الأزرق.
أكتب تعليقك