في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والتقدير، واحتفاءً بحلول العام الهجري الجديد 1448 هـ، نظمت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بوهران نشاطًا دينيًا مميزًا بمسجد الفتح، خُصّص لتكريم خاتمتين للقرآن الكريم، تزامنًا مع الانطلاق الرسمي للمدرسة القرآنية الصيفية، وذلك تحت إشراف مديرية الشؤون الدينية والأوقاف.
وبهذه المناسبة، تقدم مدير الشؤون الدينية والأوقاف لوهران، قداري لخضر، بأحر التهاني إلى ساكنة ولاية وهران وكافة الأمة الإسلامية بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة، مشيدًا بالدور الذي تؤديه المدارس القرآنية في ترسيخ القيم الدينية وتعزيز ارتباط الناشئة بكتاب الله.
وأكد المتحدث، خلال إشرافه على هذا النشاط الديني بمسجد الفتح، أن ولاية وهران تُعد من الولايات الرائدة في مجال التعليم القرآني، مبرزًا أن عدد المسجلين في المدارس القرآنية الصيفية خلال السنة الماضية تجاوز 51 ألف تلميذ، معربًا عن تطلع المديرية إلى تسجيل عددا أكبر خلال الموسم الحالي، بفضل جهود الأئمة والمرشدات الدينيات، فضلًا عن مساهمة الأسر الوهرانية في تشجيع أبنائها على الالتحاق بالتعليم القرآني.
من جهته، أوضح إمام مسجد الفتح الهاشمي عبد الله أن هذا الحفل يأتي تزامنًا مع أول أيام شهر محرم، ويُجسد ثمرة العمل المتواصل داخل الجناح النسوي للمسجد في مجال تحفيظ القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن عدد الخاتمات بالمؤسسة تجاوز ثماني خاتمات، ما يعكس نجاح المساعي المبذولة في ترسيخ ثقافة حفظ كتاب الله.
وأضاف أن المسجد يضم مدرستين قرآنـيتين؛ واحدة خاصة بالإناث تضم أكثر من 120 تلميذة، وأخرى للذكور يتجاوز عدد المتمدرسين بها 130 تلميذًا، يتلقون تعليمهم على يد أساتذة مختصين في التعليم القرآني، بما يعزز دور المسجد في احتضان الشباب وربطهم بالقيم الإسلامية السمحة.
بدورها، أكدت المرشدة الرئيسة ثابت ماما أن هذا النشاط الديني المنظم بمناسبة السنة الهجرية الجديدة وتزامنًا مع انطلاق المدرسة القرآنية الصيفية، يهدف إلى تشجيع حفظة القرآن الكريم وتحفيز المنتسبين الجدد على الإقبال على التعليم القرآني في أجواء تربوية وروحانية
أكتب تعليقك