تكثف التشكيلات السياسية نشاطها الميداني مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في الثاني جويلية المقبل، في مسعى لتعزيز التعبئة الشعبية وحث المواطنين على أداء واجبهم الانتخابي، باعتباره إحدى الآليات الأساسية لترسيخ الممارسة الديمقراطية والمساهمة في رسم معالم المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، دعا مفوض حركة البناء الوطني ورئيس مجلس الشورى، نصر الدين سالم شريف، من ولاية تيسمسيلت، إلى تجند واسع للهيئة الناخبة وضمان مشاركة قوية في الاستحقاق التشريعي القادم، معتبرا أن نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع تشكل عاملا مؤثرا في إفراز مجلس شعبي وطني يعكس الإرادة الشعبية ويضطلع بكامل صلاحياته الدستورية.
وأكد المتحدث، خلال تجمع شعبي نشطه بعاصمة الولاية، أن المؤسسة التشريعية المنتخبة مطالبة اليوم بمواكبة التحولات التي تعرفها البلاد، من خلال سن تشريعات تستجيب لانشغالات المواطنين وممارسة رقابة فعالة على الأداء الحكومي، وهو ما يستدعي – حسبه – مساهمة الناخبين في اختيار ممثلين يمتلكون الكفاءة والقدرة على حمل قضايا مناطقهم والدفاع عنها داخل البرلمان.
وفي معرض حديثه عن الخيارات التي تبنتها حركة البناء الوطني خلال هذه المحطة الانتخابية، أوضح سالم شريف أن الحركة دفعت بإطارات وكفاءات من أبناء ولاية تيسمسيلت، انطلاقا من قناعة مفادها أن المنتخب القريب من واقع مواطنيه والأكثر اطلاعا على خصوصيات منطقته يبقى الأقدر على نقل تطلعات السكان والمرافعة من أجل تجسيدها في شكل برامج ومشاريع تنموية.
كما شدد المسؤول الحزبي نفسه، على أهمية الحفاظ على الديناميكية التنموية التي تعرفها ولاية تيسمسيلت والعمل على تعزيزها، لاسيما من خلال استثمار الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها المنطقة، وفي مقدمتها المؤهلات الفلاحية التي تجعل من الولاية قطبا واعدا في مجال الإنتاج الزراعي والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي الوطني.
وفي هذا السياق، وجه سالم شريف نداء إلى فئة الشباب، خاصة خريجي الجامعات، المعاهد ومراكز التكوين، من أجل التوجه نحو النشاط الفلاحي والاستفادة من الفرص التي يتيحها القطاع، داعيا إلى تبني نماذج إنتاج حديثة قائمة على توظيف المعارف العلمية والتكنولوجيات الجديدة، بما يسمح بتحسين المردودية وخلق الثروة واستحداث مناصب شغل دائمة لفائدة الشباب.
ويأتي هذا الخطاب في سياق الحملة الانتخابية التي تشهدها مختلف ولايات الوطن، حيث تواصل الأحزاب السياسية عرض برامجها ورؤاها بشأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، في محاولة لاستقطاب الهيئة الناخبة وكسب ثقتها قبيل الموعد الانتخابي المرتقب
أكتب تعليقك