تمكنت وحدات الحماية المدنية, مدعومة بمفارز من الجيش الوطني الشعبي وأعوان مديرية الغابات ومختلف أجهزة الدولة, من التحكم في 97 بالمائة من الحرائق التي مست مختلف ولايات الوطن نتيجة الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة.
وفي هذا الصدد, أوضح المكلف بالإعلام والاتصال بالمديرية العامة للحماية المدنية, الملازم أول كريم بن فحصي, أنه تم منذ اندلاع موجة الحرائق بتاريخ 8 يوليو إلى غاية الساعة الواحدة من زوال اليوم السبت, إخماد 1838 حريق من أصل 1850, أي ما يمثل "نسبة تحكم تجاوزت 97 بالمائة".
ولفت إلى أن هذه النتائج تحققت بفضل "تسخير أجهزة الدولة لكافة الإمكانيات المادية والبشرية للسيطرة على الحرائق", وذلك من خلال "خطط واستراتيجيات محكمة تتمثل في إجلاء السكان من المناطق المتضررة إلى أماكن آمنة وكذا حماية الممتلكات والمرافق العمومية", فضلا عن "إخماد ألسنة اللهب والحفاظ على الثروة الحيوانية والغابية".
وأشار إلى أن آخر حصيلة لنهار اليوم, من الساعة السابعة صباحا إلى غاية الواحدة زوالا, تشير إلى تسجيل "31 حريقا, تمكنت مصالح الحماية المدنية من إخماد 19 منها, فيما تتواصل عملية إخماد 12 حريقا على مستوى ولايات سوق أهراس, الطارف, بجاية, جيجل, السعيدة, سكيكدة وقسنطينة".
واعتبر أن عدد الحرائق في انخفاض مستمر مقارنة بالأيام الماضية, حين كان يتم تسجيل "معدل ما بين 70 إلى 80 حريقا في اليوم".
يذكر أن حصيلة إخماد الحرائق خلال ال24 ساعة الماضية أشارت إلى إخماد 91 حريقا من أصل 103.
وفي سياق ذي صلة, نوه الملازم أول كريم بن فحصي بالهبة التضامنية للمواطنين الذين تدخلوا بشكل عفوي للمساهمة في إخماد الحرائق.
وأضاف أن هذه الهبة التضامنية "الفريدة من نوعها" رسمت "صورة مشرقة شارك فيها أبناء الوطن الواحد من مواطنين وأفراد الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والمصالح الغابية والفلاحية والعمال".
بدورها, تواصل مفارز الجيش الوطني الشعبي تدخلاتها الميدانية لمد يد العون لمصالح الحماية المدنية ومديريات الغابات قصد المساهمة في إخماد النيران على مستوى عدة ولايات.
وتنفيذا لتعليمات القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي, تم تسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية, على غرار إقحام تعداد هام من الوحدات المتواجدة بالمناطق المتضررة وكذا الوسائل التابعة للقوات الجوية المتمثلة في طائرات BERIEV Be200 التي تقدر سعة حمولتها ب 12 ألف لتر من المياه ومروحيات MI 26 بقدرة استيعاب تصل إلى 15 ألف لتر, والتي نفذت عدة طلعات جوية في أوقات مختلفة وذلك حسب الظروف وتقدير الموقف الجوي.
وبالإضافة إلى ذلك, تم إقحام العديد من الآليات والجرافات وشاحنات الإطفاء وصهاريج المياه وسيارات الإسعاف.
وفي نفس السياق, قامت مفارز الجيش الوطني الشعبي المشاركة في هذه العمليات, خاصة الوحدات العائمة, بنقل وإجلاء السكان القاطنين بالقرب من المناطق التي مستها الحرائق وتقديم الإسعافات الأولية لهم.
وأكدت وزارة الدفاع الوطني أن جميع وحدات الجيش الوطني الشعبي "تبقى مجندة لأداء هذا الواجب الوطني إلى غاية السيطرة النهائية على الحرائق والإخماد الكلي لها".
أكتب تعليقك