احتضنت دار الثقافة " امحمد اسيـاخم" بمدينة غليزان،اليوم الاثنين، حفلاً تكريمياً احتفاءً بنخبة المتفوقين في امتحاني شهادتي البكالوريا والتعليم المتوسط، بحضور والي الولاية كمال بركان، إلى جانب السلطات المدنية والأمنية والعسكرية، والأسرة التربوية وأولياء التلاميذ، في أجواء طبعتها مشاعر الفخر والاعتزاز بما حققه أبناء الولاية من نتائج متميزة.
وشمل التكريم 68 متفوقاً، من بينهم 26 حائزاً على شهادة البكالوريا بتقدير "ممتاز" بمعدل 18 من 20 فما فوق، و23 متفوقاً في شهادة التعليم المتوسط بمعدلات 18 من 20 فما فوق، إضافة إلى 19 من ذوي الهمم، منهم 10 متفوقين في البكالوريا و9 في شهادة التعليم المتوسط . كما تم بالمناسبة تكريم ست مؤسسات تربوية ومديريها تقديراً للنتائج المشرفة التي حققتها خلال الامتحانات الرسمية.
ورصدت ولاية غليزان غلافاً مالياً قدره 700 مليون سنتيم لتكريم المتوجين، وُزّع في شكل جوائز مالية، إلى جانب منح ست عمرات لفائدة الأوائل في شهادة البكالوريا، منها ثلاث عمرات للمتفوقين الأوائل وثلاث أخرى لفائدة المتفوقين من ذوي الهمم، فضلاً عن توزيع هدايا وأجهزة إلكترونية على المتوجين والمؤسسات التعليمية المكرمة.
وبالمناسبة، هنأ والي ولاية غليزان كمال بركان كافة المتوجين من التلاميذ والمؤسسات التربوية وأولياءهم، مثمناً الجهود التي بذلتها الأسرة التربوية في تحقيق هذه النتائج المشرفة. وأكد أن هذا التكريم يندرج في إطار ترسيخ ثقافة التميز وتشجيع الاجتهاد، باعتبار الاستثمار في المدرسة الجزائرية ورعاية النجباء رهانا أساسيا لإعداد كفاءات قادرة على خدمة الوطن والمساهمة في مسيرة التنمية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد مدير التربية أحمد شقاليل أن النتائج المحققة جاءت ثمرة تضافر جهود الأسرة التربوية بمختلف مكوناتها، من إطارات وإداريين وأساتذة وشركاء اجتماعيين، مثمناً ما بذلوه من عمل ومرافقة للتلاميذ طيلة الموسم الدراسي، وهو ما انعكس إيجابا على ترتيب الولاية وطنيا.
وأشار إلى أن ولاية غليزان احتلت المرتبة الثانية وطنياً مناصفة في شهادة البكالوريا، بعدما سجلت نسبة نجاح بلغت 66.97 بالمائة، متجاوزة المعدل الوطني المحدد بـ56.18 بالمائة، فيما بلغت نسبة النجاح في شهادة التعليم المتوسط 66.41 بالمائة على المستوى الولائي.
وعلى مستوى المؤسسات التعليمية، تصدرت ثانوية الدكتور أحمد فرانسيس بمدينة غليزان الترتيب الولائي في شهادة البكالوريا بنسبة نجاح بلغت 89.44 بالمائة، تلتها ثانوية الإخوة ظريف بمازونة بنسبة 84.15 بالمائة، ثم ثانوية زروقي بوعبد الله ببلدية وادي الجمعة بنسبة 83.33 بالمائة.
أما في شهادة التعليم المتوسط، فقد احتلت متوسطة الشهيد دويس رابح ببلدية عين طارق المرتبة الأولى ولائياً بنسبة نجاح بلغت 96.55 بالمائة، تلتها متوسطة مداني محمد ببلدية واريزان بنسبة 95.79 بالمائة، فيما جاءت متوسطة الشهيد بلعباسي عبد القادر ببلدية مديونة في المرتبة الثالثة بنسبة نجاح بلغت 93.94 بالمائة، وهي نتائج تعكس المستوى المتميز الذي بلغته هذه المؤسسات بفضل التأطير البيداغوجي والإداري والمتابعة المستمرة للتلاميذ.
من جهتهم، عبّر مديرو المؤسسات التربوية المكرمة عن اعتزازهم بهذا التتويج، معتبرين أنه ثمرة عمل جماعي شارك فيه الطاقم الإداري والتربوي وأولياء التلاميذ.
كما عبّر المتفوقون عن سعادتهم بهذا التكريم، مؤكدين أن ما حققوه يمثل حافزاً لمواصلة مسارهم الدراسي وتحقيق طموحاتهم العلمية، فيما عبر أولياء التلاميذ عن فخرهم وامتنانهم لهذه المبادرة التي تعكس اهتمام السلطات المحلية بتشجيع التميز الدراسي وتحفيز التلاميذ على مواصلة الاجتهاد.
واختُتم الحفل بعروض موسيقية قدمها تلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية، أضفت على المناسبة أجواء احتفالية مميزة، وسط إشادة واسعة بهذه المبادرة التي كرّست ثقافة الاعتراف بالمتميزين والاحتفاء بالنجاح، ورسخت مكانة التفوق الدراسي كقيمة تستحق الدعم والتقدير.
أكتب تعليقك