تتحول عربات ترامواي وهران، خلال موسم الاصطياف، إلى شريان حيوي للحركة داخل المدينة، في ظل الإقبال المتزايد الذي تعرفه «الباهية» من السياح القادمين من مختلف ولايات الوطن.
ومع ارتفاع وتيرة الحركة خلال فصل الصيف، يفرض الترامواي وجوده كخيار عملي ومريح للتنقل بين عدد من الأحياء والمناطق الحيوية، بفضل انتظام خدماته وقدرته على ضمان تنقل سلس، بعيداً عن متاعب الازدحام المروري الذي يطبع شوارع وهران خلال هذه الفترة من السنة.
فمع توافد أعداد كبيرة من الزوار، تعرف حركة المرور كثافة لافتة، ما يدفع بالكثير من المصطافين إلى ترك سياراتهم واختيار الترامواي للوصول إلى وجهاتهم. ولا يساهم هذا الخيار في تسهيل تنقلهم فحسب، بل يساعد أيضاً على تخفيف الضغط عن شبكة الطرق، ويمنح العائلات والزوار فرصة للاستمتاع بأجواء المدينة دون الانشغال بالقيادة أو البحث عن أماكن لركن المركبات.
وخلال جولة قمنا بها على متن عربات ترامواي وهران، وقفنا على الإقبال اللافت الذي تعرفه هذه الوسيلة، خاصة من قبل العائلات والزوار القادمين من خارج الولاية، حيث بدا الترامواي بالنسبة إلى كثير منهم أكثر من مجرد وسيلة للوصول إلى الوجهة، بل نافذة مفتوحة على المدينة وحركتها اليومية.
ويكتسي الترامواي أهمية خاصة بالنسبة للعائلات، بالنظر إلى ظروف الراحة التي توفرها العربات، لاسيما التكييف والتبريد، وهي عوامل تزداد أهميتها خلال أيام الصيف الحارة، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن.
ومن بين الزوار الذين التقينا بهم، سيدة قدمت من ولاية البليدة لقضاء عطلتها في وهران، حيث أعربت عن إعجابها الكبير بالمدينة، قائلة:«وهران جميلة ومنشرحة، وكل شيء فيها يعطيك إحساساً بالراحة والفرح. هذه أول مرة أزور فيها المدينة بهذا الشكل، وقد أعجبتني كثيراً الأجواء والحركية التي تعرفها خلال الصيف».
وأضافت أن استعمال الترامواي سهّل عليها وعلى أفراد عائلتها التنقل، مشيرة إلى أن هذه الوسيلة تمنح الزائر فرصة للاستمتاع بجمال المدينة ومتابعة حركتها، دون الانشغال كثيراً بالازدحام المروري أو البحث عن أماكن لركن السيارة.
وفي حديث آخر، أشاد أحد المواطنين بالترامواي، باعتباره وسيلة أصبحت جزءاً من الحياة اليومية للوهرانيين، مؤكداً أن الإقبال عليه يتزايد بشكل واضح خلال فصل الصيف، تزامناً مع توافد أعداد كبيرة من الزوار والمصطافين.
أما إحدى الزائرات القادمات من ولاية تسمسيلت، فأكدت أن ركوب الترامواي كان بالنسبة إليها فرصة لاكتشاف عدد من أحياء وهران والتعرف على تفاصيل الحياة اليومية فيها، مضيفة:
«عندما تركب الترامواي تشاهد المدينة عن قرب، وتشعر بحركتها وحيويتها، خصوصاً في فصل الصيف».
«ولا يقتصر حضور «سيترام» خلال موسم الاصطياف على ضمان خدمة النقل ومرافقة حركة المسافرين، بل يمتد إلى جوانب توعوية وتحسيسية تندرج ضمن برنامج أعدته المديرية العامة، ويتم تجسيده ميدانياً عبر مختلف الوحدات.
ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الوعي لدى المواطنين والمسافرين، والتعريف بالسلوكيات والممارسات التي من شأنها المساهمة في حماية الفرد والمجتمع، من خلال مبادرات تتناول مواضيع ذات أبعاد اجتماعية وصحية وبيئية.
أكتب تعليقك