أكد رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, اليوم الثلاثاء, التزام الجزائر المبدئي والراسخ تجاه جنوب السودان وتضامنها الكامل مع هذا البلد الشقيق في مسعاه لاستكمال بناء مؤسساته.
وفي كلمة وجهها إلى المشاركين في القمة الافتراضية للجنة الخماسية رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول جنوب السودان (+5C), قرأها الوزير الأول, السيد سيفي غريب, عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد, أكد رئيس الجمهورية أن "التزام الجزائر تجاه جنوب السودان ليس وليد اللحظة, بل هو التزام مبدئي وراسخ, تجسد عمليا في مواطن عديدة".
وجدد في هذا الصدد "تضامن الجزائر الكامل مع هذا البلد الشقيق في مسعاه لاستكمال بناء مؤسساته", معربا عن استعدادها لتقديم "كل ما يلزم من دعم لوجستيكي وتقني لمرافقة السلطات والهيئات الانتخابية الجنوب-سودانية في هذه المرحلة الحاسمة".
وتوقف رئيس الجمهورية عند الوضع الراهن بجنوب السودان الذي "يقف على مشارف مرحلة مفصلية مع اقتراب العملية الانتخابية التي سيمثل إتمامها لحظة فارقة في تاريخ هذه الدولة".
وقال أن "هذه الانتخابات التي ينتظرها شعب جنوب السودان بفارغ الصبر تواجه تحديات مزمنة وحقيقية, مع خطر التشكيك في المكاسب التي تحققت في السنوات الأخيرة".
واعتبر رئيس الجمهورية أن "حالة الجمود السياسي بين الموقعين على اتفاق السلام المنشط له تأثير بالغ على العملية الانتقالية برمتها وعلى مستقبل الاتفاق نفسه", مشيرا إلى أنه "من الواجب اليوم دعم هذا البلد الشقيق في الذهاب قدما في هذه العملية الرامية إلى إنهاء الأزمة الداخلية التي طال أمدها, عن طريق تقييم واضح لوضعه الراهن وتحديد الإجراءات العاجلة التي يتعين علينا اتخاذها".
ولفت رئيس الجمهورية إلى أن الاتفاق المنشط لتسوية النزاع في جمهورية جنوب السودان "يظل الإطار السياسي الشرعي والقادر على تجاوز الأزمة الراهنة, حيث يظل الشعب الجنوب سوداني وحده صاحب القرار في تحديد مستقبله".
وانطلاقا من كل ذلك, تدعو الجزائر جميع الأطراف الموقعة على هذا الاتفاق إلى "الانخراط الفاعل والإيجابي في حوار سياسي شامل وبناء, تغلب فيه المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الظرفية", يضيف رئيس الجمهورية, مثمنا عاليا المبادرة التي تقدمت بها جمهورية جنوب إفريقيا الشقيقة, بصفتها رئيسا لمجموعة (C5) بخصوص استضافة حوار سياسي بين الأطراف الموقعة على الاتفاق المنشط الذي يعد "خطوة بالغة الأهمية".
وفي الختام, دعا رئيس الجمهورية القمة إلى "توجيه رسالة إفريقية قوية وموحدة تعبر عن التضامن الكامل مع الشعب الجنوب-سوداني وتؤكد الالتزام الجماعي بمرافقته حتى يبلغ بر الأمان نحو السلم والاستقرار".
أكتب تعليقك