انطلقت اليوم فعاليات الأيام الدولية الرابعة للطب الداخلي،المنظم من طرف المركز الاستشفائي الجامعي الدكتور بن زرجب بمشاركة نحو 350 طبيبًا، من أطباء عامين وأخصائيين، إلى جانب خبراء من داخل الوطن وخارجه، في تظاهرة علمية تهدف إلى تعزيز التكوين الطبي المستمر وتبادل الخبرات حول مستجدات التشخيص والعلاج، لاسيما في مجال الأمراض المزمنة والنادرة.
وأكد الدكتور شامي محمد الأمين، المختص في الطب الداخلي ورئيس المؤتمر، أن هذه الأيام العلمية ترمي إلى تعزيز التحسيس وتبادل التجارب والخبرات بين الممارسين الصحيين، من خلال برنامج علمي يتناول أربعة محاور أساسية، يتعلق المحور الأول بداء السكري، باعتباره من الأمراض التي تتطلب متابعة طبية مستمرة وتكفلًا ملائمًا، فيما يخصص المحور الثاني لموضوع تخثر الدم، إلى جانب محور ثالث يتناول الأمراض الرئوية وعلاقتها بالطب الداخلي، بينما يسلط المحور الرابع الضوء على الأمراض النادرة، بهدف تبسيط المعارف المرتبطة بها ومساعدة الأطباء العامين على تحسين التكفل بالمصابين بها.
وأوضح المتحدث أن المؤتمر يشهد مشاركة أطباء قدموا من مختلف ولايات الوطن، على غرار الجزائر العاصمة وقسنطينة وبجاية وتيزي وزو، إلى جانب مشاركة خبراء من الخارج، ما يتيح فرصة لتبادل المعارف والاطلاع على التجارب العلمية والطبية الحديثة في التخصص.
من جهتها، أكدت الدكتورة منيرة سميتي، المشاركة من تونس، أهمية هذه اللقاءات العلمية في تعزيز التعاون بين الأطباء وتبادل الخبرات في المجالات الطبية المتخصصة، مشيرة إلى أنها قدمت محاضرة حول إصابات الرئتين لدى مرضى التهاب الأوعية الدموية، تناولت خلالها المستجدات الطبية والتطورات العلمية المتعلقة بعلاج هذه الحالات.
وأضافت المتحدثة أنها ليست المرة الأولى التي تشارك فيها في مؤتمر علمي بالجزائر، معربة عن سعادتها بحضور هذه التظاهرة، التي تشكل، حسبها، فرصة لتقاسم التجارب والمعارف مع الزملاء الجزائريين، بما يسهم في تطوير الممارسات الطبية وتحسين جودة التكفل بالمرضى.
وفي السياق ذاته، شدد الدكتور خالد السعيد، أحد المشاركين في المؤتمر، على أهمية مناقشة الأمراض المزمنة والاضطرابات المرتبطة بالأوعية الدموية، إلى جانب الأمراض النادرة التي لا تزال تطرح تحديات أمام المنظومة الصحية، خاصة ما تعلق بالتشخيص المبكر وتوفير العلاج المناسب.
وأشار المتحدث إلى أن المصابين بالأمراض النادرة يواجهون في بعض الحالات صعوبات في الحصول على العلاج والتكفل الملائم، الأمر الذي يستدعي تعزيز الاهتمام بهذه الفئة وتحسين ظروف رعايتها الصحية، مثمنًا في هذا الإطار التعليمات الرئيس الجمهورية تبون عبد المجيد إالتى دعما الى تًوفير ضمان التكفل الأمثل بمرضى الأمراض النادرة.

أكتب تعليقك