انطلقت اليوم فعاليات اللقاء الجهوي الثالث للبرنامج الوطني لتأهيل القيادات الشبابية، بمشاركة أكثر من 250 شابًا وشابة يمثلون 13 ولاية من غرب البلاد، في إطار مساعي وزارة الشباب الرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم القيادية، وإشراكهم في مختلف مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.
ويهدف البرنامج الوطني، الذي يشرف عليه وزير الشباب، إلى تكوين ألف قائد شاب عبر مختلف ولايات الوطن، مع استفادة غير مباشرة لنحو 35 ألف شاب من مخرجاته، من خلال نقل المعارف والخبرات والمهارات المكتسبة إلى محيطهم المحلي، وتجسيد مبادرات ومشاريع مجتمعية تستجيب لاحتياجات مناطقهم.
وفي هذا السياق، أوضح إسماعيل بوديب مدير فرعي بوزارة الشباب أن هذه المبادرة انطلقت شهر أفريل الماضي، لتتواصل من خلال تنظيم اللقاءات الجهوية، بعد محطتي الشرق بولاية قسنطينة والوسط بالجزائر العاصمة، لتكون وهران محطة اللقاء الجهوي الخاص بغرب البلاد، بمشاركة شباب من مختلف الولايات المعنية.
وفي ذات السياق اكد ذات المتحدث ان البرنامج التكويني سلسلة من الورشات التي تركز على إدارة المتطوعين، والتعبئة المجتمعية، والإدارة الموقفية للشباب، وتسيير الخلافات، وتنمية مهارات التفكير النقدي، إلى جانب محاور تحسيسية وتوعوية تتعلق بالوقاية من المخدرات، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، والتصدي للتطرف، بما يعزز قدرة الشباب على مواجهة التحديات المجتمعية والمساهمة في إيجاد حلول عملية لها.
كما يشكل اللقاء فرصة للاستفادة من خبرات الأساتذة والدكاترة والمكونين المشاركين، من خلال برامج تدريبية تهدف إلى تطوير الكفاءات الشخصية والقيادية للمستفيدين، وتمكينهم من أدوات العمل الميداني والتواصل الفعال، بما يسمح لهم بتجسيد مشاريع ذات أثر إيجابي في ولاياتهم ومجتمعاتهم المحلية.
في حين صرح مدير مديرية الشباب لولاية وهران لحسن لعجاج يكتسي تنظيم هذه الطبعة بوهران أهمية خاصة، باعتبار أن البرنامج عرف انطلاقته الأولى من الولاية، حيث استفاد ألف شاب من مساره التكويني، قبل أن تتواصل المبادرة عبر اللقاءات الجهوية التي ترمي إلى توسيع دائرة الاستفادة وتعزيز التواصل بين القيادات الشبابية من مختلف مناطق الوطن.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى إعداد جيل من القيادات الشبابية القادرة على المبادرة والعمل التطوعي والمشاركة الفعالة في التنمية المحلية، من خلال تحويل المكتسبات التكوينية إلى مشاريع ميدانية تسهم في خدمة المجتمع وترسيخ دور الشباب باعتبارهم فاعلًا أساسيًا في مسار التنمية الوطنية.

أكتب تعليقك