ووري الثرى اليوم الخميس بمقبرة عين البيضاء بوهران، جثمان المجاهد الراحل غوثي خياط الذي توفي أمس الأربعاء عن عمر ناهز ال 83 سنة.
وقد عرفت مراسم التشييع حضور السلطات المحلية والأسرة الثورية إضافة الى جمع من المواطنين.
ولد الفقيد سنة 1940 و التحق بجيش التحرير الوطني في 1959 حيث تدرب على تفكيك الألغام قبل أن يشارك في عدة عمليات عسكرية ليصاب في انفجار لغم أرضي في شهر ماي من سنة 1961 مما أدى إلى بتر رجله اليسرى وفق مديرية المجاهدين وذوي الحقوق لوهران.
و عمل المجاهد غوثي خياط, الذي كان عضوا بالجمعية الوطنية لكبار معطوبي حرب التحرير الوطني, بعد الاستقلال ببلدية وهران ليلتحق بعدها بجمهورية كوبا من أجل الدراسة في تخصص لغة إسبانية ثم واصل الدراسات العليا وتحصل على شهادة الدكتوراه.
واشتغل الراحل بعد عودته الى الوطن أستاذا في معهد اللغات بجامعة وهران وأشرف على عدة أطروحات و له عدة منشورات في التخصص.
المرحوم خياط الغوثي ابن عمّي، فوالده الطيّب ووالدي لخضر أخوان شقيقان من نفس الأب امحمّد ونفس الأمّ ديدي رحمة، رحمهم الله جميعاً. رغم أنه يكبرني إللاّ أنني كنت أصاحبه بين الحين والآخر، وزرته رفقة أبي في شهر ماي 1961 بمستسفى موريس لوسطو بمدينة وجدة يوم بترت رجله في الحدود الجزايرية المغربية. أرجو من الله تعالى أن يتغمّده برحمته الواسعة.
رحم الله الفقيد و اسكنه فسيح جناته، إنا لله وانا اليه راجعون، كانت حياة المجاهد خياط غوتي كلها مسيرة عطاء و تقديم للوطن فبعد الاستقلال لم يبقى مكتوف الأيدي و انها قام بالدراسة و تحصل على شهادة الدكتوراه، و بقى يدرس حتى بعد تقاعده، كانت له إرادة و عزيمة قوية، كان من المؤسسين لجمعية كبار معطوبي حرب التحرير، كرس معضم حياته في التعليم و العطاء.
رحمه الله واسكنه فسيح جناته وغفر له وجعل قبره روضة من رياض الجنة ورزقه الفردوس الأعلى من الجنة