احتضن اليوم مجلس قضاء وهران يوما تحسيسيا حول جريمة تبييض الأموال وتمويل الشبكات الإرهابية وطرق مكافحتها لما لها من انعكاسات متعلقة بتمويل الشبكات الإرهابية وتصنيع الأسلحة المدمرة حيث في هذا الصدد، عرض الأستاذ في القانون الجنائي العربي الشحط مسار المنظومة التشريعية المتعلقة بمكافحة جريمتي تبييض الأموال و تمويل الإرهاب منذ استحداث المشرع الجزائري لنص بموجب القانون 05-01 المؤرخ في 6 فبراير 2005 الذي تضمن في أحكامه تعريف هاتين الجريمتين و إلى غاية إصدار القانون المعدل و المتمم له رقم 23-01 المؤرخ في 7 فبراير 2023.
حيث تضمن هذا القانون الذي كان اليوم محل نقاش من طرف ممثلي السلك القضائي وعدد من الأساتذة المختصين في القانون وإطارات من الضبطية القضائية، تضمن عدة محاور تناولت مراجعة بعض المصطلحات المنصوص عليها في القانون 05-01 و كذا تحديد واجبات المتدخلين في عملية الوقاية من جرائم تبييض الأموال و تمويل الإرهاب و تمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل و دور هؤلاء المتدخلين في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد وتقييم هذه المخاطر التي تعود بالسلب على بناء الدول وتطور اقتصادها حسب نفس المتدخل. وتناول هذا القانون حسب ذات المصدر أيضا تبليغ الهيئات المختصة منها خلية معالجة الاستعلام المالي بالعمليات المشبوهة و ضمان حماية المبلغين بعدم اتخاذ أي متابعة ضدهم ، وفقا لما جاء في مداخلة وكيل الجمهورية بمحكمة وهران على أنه وبموجب هذا القانون أيضا تم توسيع مجال التعاون الدولي بين الهيئات القضائية الجزائرية والأجنبية و بين الهيئات المختصة الوطنية و نظيرتها الدولية التي تمارس مهام مماثلة، باعتبار أن الجزائر كانت من بين الدول السباقة في استحداث التشريعات القانونية لمكافحة هذا النوع من الجرائم بهدف ردع التمويل المالي الذي يشكل المصادر الرئيسية التي تعتمد عليها المنظومات الإرهابية في إنشائها وتقويتها. وفي هذا السياق تطرق المحاضرون إلى الطرق والحلول التي من شأنها أن تحد من هذه الجريمة عن طريق وعي وحس المسؤولية في المؤسسات المالية، بالإخطار عن الشبهة، وفي حالة عدم الإبلاغ والتواطؤ تسلط غرامات مالية تتراوح ما بين الـ 50 مليون سنتيم إلى 1 مليار سنتيم، حيث أن المؤسسات البنكية تعد نقطة بداية لتفكيك نشاط الشبكات الإجرامية من هذا النوع.
أكتب تعليقك