في مائدة مستديرة احتضنها متحف المجاهد : استتحضار المحطات المفصلية للرئيس الاسبق الراحل هواري بومدين

في مائدة مستديرة  احتضنها متحف المجاهد  :   استتحضار  المحطات  المفصلية  للرئيس  الاسبق  الراحل هواري بومدين
وهران
احتضن متحف المجاهد لولاية وهران، بالتنسيق مع مديرية المجاهدين والمنظمة الوطنية للمجاهدين وجمعية أصدقاء البيئة، مائدة مستديرة علمية وتاريخية خُصصت لاستحضار شخصية ومسيرة الرئيس الراحل والمجاهد هواري بومدين، وذلك في إطار إحياء الذكرى السابعة والأربعين لوفاته، بحضور أساتذة جامعيين، باحثين، وفعاليات من المجتمع المدني. وفي تصريح له، أكد صديقي مختار، مدير متحف المجاهد لولاية وهران، أن تنظيم هذه المائدة المستديرة يندرج ضمن الجهود الرامية إلى التعريف بالرموز الوطنية التي صنعت تاريخ الجزائر، مشيرًا إلى أن هواري بومدين يُعد من أبرز الشخصيات التي كان لها فضل كبير خلال مرحلة الكفاح المسلح، ثم في بناء الدولة الجزائرية بعد الاستقلال، وأضاف أن الرئيس الراحل لم يكن مجرد قائد سياسي، بل رجل دولة دافع عن الجزائر كدولة حديثة العهد بالتحرر، وساند في الوقت ذاته قضايا الشعوب المستضعفة وحركات التحرر في مختلف أنحاء العالم، ما جعل الجزائر آنذاك قبلة للمناضلين والأحرار. من جهته، أوضح الأستاذ بلحاج محمد، أستاذ التاريخ بجامعة وهران01، أن مداخلته سعت إلى تسليط الضوء على شخصية هواري بومدين منذ طفولته ونشأته، مرورًا بمحطات مفصلية في مساره النضالي. وأشار إلى تأثير أحداث الثامن من ماي 1945 في تشكيل وعيه الوطني، ثم انتقاله إلى مدينة قسنطينة حيث التحق بمدرسة التابعة لحزب الشعب الجزائري آنذاك، قبل توجهه إلى مصر الشقيقة ومواصلة نشاطه في صفوف الحركة الوطنية. وتطرق الأستاذ بلحاج إلى المرحلة الثورية من حياة محمد بوخروبة، الاسم الحقيقي لهواري بومدين، حيث رافق المجموعة التي قادت شحنة السلاح عبر السفينة المتجهة نحو الحدود الغربية، في واحدة من أولى التحديات التي خاضها الطالب هواري بومدين من أجل الالتحاق بركب الثورة التحريرية، وأبرز أن هذه المحطة شكلت بداية مسار عسكري وسياسي حافل، توّجه بتعيينه ثالث قائد للولاية الخامسة، ثم قائدًا لهيئة الأركان لجيش التحرير الوطني. كما أكد نفس المتحدث أن مسار بومدين بعد الاستقلال، حيث شغل منصب وزير الدفاع في أول حكومة جزائرية، ثم أصبح رئيسًا للدولة بعد سنة 1965 ضمن مجلس الثورة، قبل أن يُنتخب رئيسًا للجمهورية سنة 1975، وخلال هذه المرحلة، عرفت الجزائر حضورًا قويًا على الساحة الدولية، بفضل مواقف الرئيس الراحل الداعمة لحركات التحرر، ومناصرته القضايا العادلة، إضافة إلى تبنيه لسياسات وطنية كرّست السيادة والاستقلال الاقتصادي.

يرجى كتابة : تعليقك