قطار منجم غارا جبيلات يدخل وهران مصفرا ومعلنا عن وصوله بعد رحلة طويلة قطع فيها مسافة 1650كلم من أقصى الجنوب الغربي في أول رحلة له حاملا أول شحنة من خام الحديد إلى مركب الحديد والصلب (توسيالي ) في ولاية وهران التي استقبلته بفرح وسرور عبر الوفد الرسمي برئاسة الوزير الأول سيفي غريب أول أمس في جو بهيج بعد النجاح الباهر الذي حققته الجزائر الجديدة المنتصرة بقيادة وحكمة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون حيث تم إنجاز مشروع القرن الذي سيكون مفخرة للجزائر واستثمارا كبيرا يعود بالنفع على بلادنا وتستفيد منه الأجيال القادمة والذي أنجز خط السكة الحديدية بشار بني عباس تندوف غار جبيلات على مسافة 950كلم في ظرف 20شهرا وسط الطبيعة الصحراوية الصعبة من أجل استغلال حديد هذا المنجم الذي يقدر احتياطه بـ 3.5مليار طن منها 1.7مليار طن قابلة للاستغلال المباشر وتوفير 15ألف منصب شغل بشكل مباشر ,وفك العزلة على ولايات الجنوب الغربي بواسطة قطار نقل المسافرين مما يساعدهم على التنقل بسهولة وراحة وأمن وبعث النشاط التجاري والاقتصادي والسياحي والثقافي والربط بين مناطق الجنوب الغربي وموانئ ومدن الشمال ومنها مدينة وهران التي فازت بقصب السبق .
وقد زود المنجم بمختلف المرافق والوسائل المساعدة على الحياة والعمل بما في ذلك محطة للطاقة الشمسية طاقتها 200ميغاواط مما يمثل مرحلة حاسمة وأساسية في الاقتصاد الوطني والانتقال به من ريع النفط والغاز إلى استخراج الحديد وتحويله وتصنيعه عبر وحدات صناعية ستعرف النور قريبا في كل من تندوف وبشار والنعامة ومناطق أخرى والدخول في صناعة الحديد وإنتاج سبائك الفولاذ والقضبان والأعمدة الحديدية والقوالب والصفائح الحديدية وتموين مركبات الحديد والصلب بالمواد الأولية التي كانت تستورد من الخارج بالعملة الصعبة فنحن على أبواب عهد جديد وانطلاقة جديدة في مجال التصنيع والذي يشمل هذه المرة مناطق الجنوب والهضاب العليا بدل الاقتصار على الشمال ويفتح الطريق نحو تنمية حقيقية شاملة ومتوازنة ومستدامة وخلق مناطق صناعية في مدن الجنوب والمزاوجة بين الصناعة والفلاحة والسياحة مع تعزيز ودعم شركة الخطوط الجوية الداخلية وتوسيع مطارات الجنوب وتجهيزها لتسهيل حركة التنقل في مختلف جهات الوطن براحة ويسر وترك الاختيار للمسافرين لركوب الطائرة أو القطار والوصول إلى وهران بعد أن فتح قطار غارا جبيلات الطريق أمامهم وأرسل صفيرهم مناديا لهم ومسلما على الباهية حاملا لها هدايا العام الجديد في انتظار أن يصل قطار الجزائر العاصمة إلى تمنراست عاصمة الهقار في أقرب وقت لتكتمل الفرحة وذلك بفضل إرادة الرجال وسيادة القرار والرؤية المستقبلية لرئيس الجمهورية الذي قضى على مناطق في الشمال وعلى العزلة وبعد المسافة في الجنوب في عمل غير مسبوق وبإمكانيات وطنية ومشاركة إطارات جزائرية صينية في إطار الشراكة والتعاون بين الجزائر وجمهورية الصين الشعبية .
أكتب تعليقك