الدكتور بورزامة مصطفى محلل سياسي وأستاذ بجامعة الجزائر 3: مكسب استراتيجي بامتياز

الدكتور بورزامة مصطفى محلل سياسي وأستاذ بجامعة الجزائر 3: مكسب استراتيجي بامتياز
تحاليل الجمهورية
تصدر الحدث الجيوسياسي الاقتصادي الأخبار المحلية والدولية لما له من أهمية قسوة في تغيير خريطة التحولات الاقتصادية والسياسية على الصعيد الداخلي والخارجي على حد سواء، فمباشرة عملية استخراج خام الحديد من غارا الجبيلات وإعطاء رئيس الجمهورية إشارة انطلاق نشاط خطوط السكك الحديدية الرابطة شمال جنوب – جنوب شمال في الناحية الغربية للوطن، يستحق أن يطلق عليه مشروع القرن لما سينتج عنه من مكتسبات تعود بالإيجاب على الحياة العامة للمواطن الجزائري، ومن هذا المنطلق اتصلت جريدة الجمهورية بالمحلل السياسي الأستاذ بجامعة الجزائر 3 الدكتور بورزامة مصطفى والذي قال في هذا الصدد ما يلي : "أكيد أن مشروع غارا جبيلات الذي انتظرناه طويلا لكي نراه يتحقق أمام أعيننا كان حلما يراود كل الجزائريين ، يراود كذلك كل الرؤساء ولكن استطاع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن يضع برنامجا مسطرا ومحكما في مدة زمنية صغيرة جدا بتشييد الطريق السكك الحديدية الرابط ما بين بشار وتندوف وغار جبيلات وكذلك بشار وهران هذه السكك الحديدية التي تعتبر كعمود فقري وبنية تحتية يمكن لها أن تحقق الكثير والكثير من المكاسب من بينها النقل لهذا الحديد الخام إلى المصانع وخاصة أنه سوف يكون هناك مصانع على مستوى هذا الطريق ،قلت أن له مكاسب كثيرة جداً وهو بمثابة مشروع استراتيجي وضربة سياسية لكل من كان يشكك بإنجاز هذا المشروع " وقد سلط الدكتور بورزامة الضوء على المكاسب الاقتصادية والاجتماعية التي سيعود نفعها على الوطن عامة والمواطن خاصة وفي هذا الشطر يقول محدثنا :" وكذلك استغلاله على أكثر من صعيد فمن ناحية البطالة سوف يكون هناك للمنطقة مكسب لأن المنطقة سوف تكون فيها حركية اقتصادية وحركية حتى سكانية حيث سيخلق أنشطة وتنقلات تجارية تسمح بخلق العديد من الفرص التي ستنعش اقتصاد المنطقة ويعود برفع دخل ساكنة الولايات المجاورة في مقدمتها بشار وتندوف، دون أن ننسى مدينة وهران التي تعتبر حاضنة أو مستقبلة للمواد الخام المستخرجة من غارا الجبيلات ، لتحول بمصنع الحديد ، وعليه فإن هذه المصانع ستحتاج لرفع اليد العاملة بها بالموازاة مع رفع الإنتاج فبالتالي سنسجل في المستقبل القريب خلق العديد من مناصب الشغل التي ستقضي على البطالة ، دون أن ننسى أن هذا المشروع سيكون فرصة كبيرة لخريجي الجامعة الذين يتحصلون على شهادات خاصة في الطاقات والمناجم وغيرها حتى يتمكنوا من ولوج عالم الشغل من أكبر أبوابه وتطبيق مشاريعهم المبتكرة وخلق مؤسسات ناشئة تنشط في ذات المجال وهكذا تكون سياسة الدولة في خلق حلقات وصل بين الشباب المتكون وخريجي الجامعات وإدماجهم في تطوير وتحسين جودة الاقتصاد الجزائري ومبادلاته الاقتصادية الدولية والخروج من الاقتصاد الريعي " وعن الانعكاسات الإيجابية للعملاق إقليميا ودوليا يقول ذات المتحدث :"نتكلم كذلك أن هذا غار جبيلات في منطقة قريبة من موريتانيا وقريبة من مالي وقريب من الصحراء الغربية هذا سيمكننا أن نجري بعض الشراكات المهمة جدا التي من خلالها سوف تعمق الجزائر علاقاتها بهذه الدول المهمة وحتى دول إفريقيا الداخلية هذه البنى التحتية أو هذه السكة الحديدية التي توازيها كذلك طريق معبد سوف يكون بمثابة منفذ إلى هذه الدول من أجل أن يكون ربط وتشبيك العلاقات مع هذه الدول واستثمار حقيقي تراه الدول الإفريقية بأم أعينها ليس كلاما فقط أظن أنه كذلك هذا المكسب الاقتصادي والمكسب السياسي الذي سوف يدخل الكثير والكثير من الأموال ويكون كذلك عصب للاقتصاد على مستوى الجهة الشمالية الجنوبية والجهة الغربية الجنوبية "

يرجى كتابة : تعليقك