أكد السيد اعمر تاقجوت، الأمين العام لـالاتحاد العام للعمال الجزائريين خلال الكلمة التي ألقاها خلال احياء الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات بالمنطقة الصناعية أرزيو أن قرار تأميم المحروقات في الجزائر شكل محطة تاريخية مفصلية في مسار الدولة الجزائرية، باعتباره قرارا سياديا اتخذ بالاعتماد على سواعد العمال وكفاءاتهم الوطنية.
وأوضح تاقجوت أن هذا القرار لم يكن مجرد خيار اقتصادي، بل كان تجسيدا لإرادة سياسية مستقلة، عززت مكانة الجزائر ورسخت سيادتها على ثرواتها الطبيعية. وأضاف أن العنصر البشري يظل الركيزة الأساسية لأي نهضة تنموية، مؤكدا أنه “لا يمكن الاستغناء عن الإنسان باعتباره رأس المال الحقيقي وصانع التحولات”.
وأشار المتحدث إلى أن التكامل بين العنصرين المادي والبشري يمثل أساس الحوار الاجتماعي المستمر منذ سنوات إلى يومنا هذا، مبرزا أن التنمية الاقتصادية لا تتحقق إلا من خلال الموازنة بين الاستثمار في الموارد المادية والاهتمام بالطاقات البشرية. وشدد في هذا السياق على أنه لا يمكن الفصل بين هذين البعدين، لأنهما يشكلان معا قاعدة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
ودعا الأمين العام إلى تقوية الحوار الوطني وتعزيز آليات التشاور بين مختلف الفاعلين، معتبرا أن المشاركة الجماعية في دعم الاقتصاد الوطني تمثل السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة. كما أكد على ضرورة إعداد حوصلة دقيقة حول أهم الملفات والقضايا المطروحة، من أجل تحديد الأولويات وكسب مختلف “المعارك التنموية” بروح المسؤولية والانسجام الاجتماعي.
وختم تاقجوت بالتأكيد على أن الجزائر بخير وتمتلك من المقومات ما يؤهلها لتجاوز أي صعوبات، داعيا إلى التحلي باليقظة والعمل المشترك للحفاظ على المكتسبات الوطنية وتعزيز مسار التنمية الشاملة.
أكتب تعليقك