أحيت ولاية تيسمسيلت فعاليات اليوم الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة المصادف للرابع عشر مارس من كل سنة، من خلال برنامج احتفائي احتضنه المركز النفسي البيداغوجي للأطفال المعوقين ذهنيا بعاصمة الولاية، تحت إشراف والي الولاية فتحي بوزايد، وبحضور السلطات المدنية والعسكرية، إلى جانب ممثلي مختلف الهيئات والقطاعات الشريكة والفعاليات الجمعوية المهتمة بهذه الفئة.
وشكلت المناسبة محطة إنسانية وتضامنية لتجديد الالتزام بمرافقة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيز إدماجهم في مختلف مجالات الحياة، حيث تضمن البرنامج فقرات تربوية وفنية قدمها الأطفال المتكفل بهم على مستوى المؤسسات المتخصصة، عكست ما يملكونه من مواهب وإمكانات إبداعية في مجالات متعددة، كما أبرزت حجم الجهود المبذولة من طرف المؤطرين والمربين في تأطير هذه الفئة ومرافقتها.
وفي سياق دعم هذه الفئة وتمكينها من وسائل تسهل حياتها اليومية، تم خلال المناسبة تسليم مجموعة من التجهيزات التعويضية لفائدة عدد من المستفيدين من مختلف بلديات الولاية، في خطوة ترمي إلى تعزيز استقلاليتهم الحركية وتحسين ظروف تنقلهم.
وفي هذا الصدد، أوضح مدير النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية تيسمسيلت، محمد بوخال، أن عملية التوزيع شملت عددا من الأجهزة التعويضية، من بينها كراسي متحركة وكراسي كهربائية، إلى جانب دراجات نارية ثلاثية العجلات، استفاد منها ما مجموعه 23 شخصا من ذوي الاحتياجات الخاصة عبر مختلف بلديات الولاية.
وأضاف المسؤول ذاته أن قطاع النشاط الاجتماعي والتضامن بالولاية يواصل جهوده في التكفل بهذه الفئة من خلال مؤسساته المتخصصة، حيث استقبل خلال الموسم 2025/2026 أزيد من 200 طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى أربع مؤسسات متخصصة، إضافة إلى المؤسسة الاجتماعية والطبية الاجتماعية “بسمة”، التي تسهر على تقديم خدمات التكفل والتأهيل لفائدة الأطفال المصابين بطيف التوحد.
وفي إطار دعم سياسة الإدماج المدرسي، تمكن القطاع من إدماج 184 طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة في الوسط التربوي، من بينهم 15 تلميذا جديدا خلال الموسم الجاري، موزعين على 15 مدرسة ابتدائية عبر إقليم الولاية، في خطوة تعكس التوجه نحو تمكين هذه الفئة من حقها في التعليم ضمن بيئة مدرسية دامجة.
كما أشار مدير القطاع إلى أن شبكة التكفل بالأطفال الصغار تعززت أيضا من خلال استقبال 18 روضة أطفال ودور حضانة بطاقة استيعاب إجمالية تبلغ 743 طفلا، ما يعكس توسيع دائرة الخدمات الاجتماعية الموجهة لفائدة الطفولة المبكرة.
وفي سياق متصل، عرف قطاع النشاط الاجتماعي والتضامن بولاية تيسمسيلت خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية، بفضل المشاريع الجديدة المدرجة ضمن البرنامج التكميلي للتنمية الذي خص به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الولاية، وهو البرنامج الذي سمح بتجسيد عدد من العمليات التنموية الهادفة إلى تحسين ظروف التكفل بالفئات الهشة.
وفي هذا الإطار، أوضح محمد بوخال خلال دورة سابقة للمجلس الشعبي الولائي أن القطاع استفاد من أربع عمليات تنموية، تم الانتهاء من ثلاث منها بشكل كامل، وتتعلق أساسا بأشغال التهيئة والتجديد لعدد من الهياكل المتخصصة، من بينها المركز النفسي البيداغوجي للأطفال المعوقين حركيا بعاصمة الولاية، والمركز النفسي البيداغوجي للأطفال المعوقين ذهنيا بالبلدية ذاتها، إضافة إلى إعادة تهيئة وتجديد هيكل مماثل ببلدية ثنية الحد.
أكتب تعليقك