أكد فريد غزالي الأمين العام للمنظمة الإفريقية للدول المنتجة للنفط أن القارة الإفريقية أصبحت اليوم فاعلًا محوريًا في سوق الطاقة العالمية، بفضل ما تملكه من موارد طبيعية وقدرتها على ضمان إمدادات مستقرة وموثوقة.
وجاء ذلك خلال مشاركته في أشغال الندوة الثامنة لـالجمعية الجزائرية لصناعة الغاز، المنعقدة تحت شعار الغاز الطبيعي والهيدروجين الابتكار من أجل صناعة مستدامة، حيث شدد على أن الغاز الطبيعي يثبت يومًا بعد يوم مكانته كطاقة نظيفة وضرورية، تساهم بشكل فعال في دعم التنمية الاقتصادية، ليس فقط في إفريقيا بل على المستوى العالمي.
وأوضح المتحدث أن إفريقيا لم تعد بحاجة إلى إثبات موثوقيتها كمورد للطاقة، مشيرًا إلى أن الدول الإفريقية المنتجة نجحت في ترسيخ صورتها كشريك يعتمد عليه، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها العالم في مجال الطاقة.
وفي سياق متصل، أشار غزالي إلى أن العالم يواجه اليوم وضعًا طاقويًا معقدًا، انتقل من أزمات لوجستية في التزويد إلى تحديات في الإنتاج، وصولًا إلى ما وصفه بـ“أزمة ثقة”، حيث أصبح المستهلكون يبحثون عن شركاء موثوقين قادرين على ضمان استمرارية الإمدادات.
وأضاف أن الجزائر تُعد نموذجًا بارزًا في هذا المجال، إذ أثبتت التزامها الدائم بتزويد شركائها بالطاقة دون انقطاع، ما عزز مكانتها كأحد أبرز الموردين الموثوقين على الساحة الدولية.
كما اعتبر أن هذه الموثوقية أصبحت اليوم رصيدًا استراتيجيًا يمكن استثماره، خاصة في ظل تزايد اهتمام الدول المستهلكة بإقامة شراكات مع البلدان الإفريقية، وهو ما تعكسه الزيارات المتواصلة لمسؤولين دوليين إلى الجزائر.
وخلص الأمين العام إلى أن إفريقيا، وفي ظل هذه المعطيات، مؤهلة للعب دور ريادي في مستقبل الطاقة العالمي، وقادرة على الاستجابة للتحديات الراهنة والمستقبلية، ما يجعلها رافعة أساسية لتحقيق التوازن في السوق الطاقوية الدولية.
أكتب تعليقك