المشروع يمرّ بعدة بلديات وينوّع موارده بمستغانم : محيط السقي الفلاحي مكسب هام

المشروع يمرّ بعدة بلديات وينوّع موارده بمستغانم : محيط السقي الفلاحي مكسب هام
الجهوي
يعد مشروع إنجاز محيط السقي الفلاحي بولاية مستغانم أحد أكبر البرامج التنموية التي استفادت منها ولاية مستغانم خلال السنة الجارية، وهو الذي من شأنه أن يسهم في توفير مياه السقي للعديد من الأراضي الزراعية، لاسيما على مستوى هضبة مستغانم ومناطق فلاحية أخرى. ويتربع هذا المشروع المهم على مساحة قدرها 6000 هكتار، وهو يمتد إلى عدة بلديات شرقية، ستعتمد في سقي أراضيها الفلاحية على الموارد السطحية المتوفرة، وذلك انطلاقا من نظام سدي كرادة بسيدي علي وشليف بوادي الخير. وحسب مصالح قطاع الموارد المائية، فإن هذا المشروع يمثل إضافة حقيقية للمنطقة وفلاحيها، وأيضا للاقتصاد الوطني، باعتباره موردا مستقرا من شأنه ضمان مياه السقي للمساحات المزروعة بالمناطق المستهدفة، مثلما يسهم في تثبيت النشاط الفلاحي وتوسيعه بالولاية. وقد انطلقت أشغال المشروع على حصتين، الأولى تمثلت في إنجاز 191131 متر طولي بمختلف الأحجام، إلى جانب 54.8 كلم من المسارات، وقد اكتملت الأشغال في هذه الحصة بنسبة 100 بالمائة. أما الحصة الثانية، فتتضمن إنجاز قنوات جر المياه بطول 40746 متر طولي، بالإضافة إلى خزان مائي بسعة 45 ألف متر مكعب وتجهيزات إلكتروميكانيكية وهيدروليكية. وقد وصلت نسبة تقدم الأشغال فيها إلى 70 بالمائة. ووفقا للمصدر نفسه، فإنه بتاريخ 6 فبراير 2023، تم فسخ الصفقة مع المؤسسة التي تكفلت بإنجاز الحصة الثانية، وتوقفت الأشغال بسبب العجز عن تحمل تكاليف اقتناء القنوات المدعمة بالألياف الزجاجية. وقصد بعث المشروع، تم الإعلان عن مناقصة وطنية جديدة، ليتم تفعيل الصفقة بتاريخ 8 أكتوبر 2024 والأشغال المدرجة فيها هي حاليا قيد الانتهاء، مع الحرص على أن يدخل المشروع حيز الخدمة في أقرب الآجال. من جهتها، تعمل مصالح قطاع الري على تخصيص حصص محددة للمشروع من مياه السدود، مع إيجاد حلول بديلة لتغطية الاحتياجات المتبقية، وذلك من خلال تثمين المياه المستعملة المصفاة واستغلالها. إضافة إلى هذا، فإن قرار السيد رئيس الجمهورية بإنجاز محطة لتحلية مياه البحر ببلدية خضرة شرق ولاية مستغانم، ضمن المرحلة الثانية للبرنامج الوطني لتحلية المياه، سيسمح من جهة بتغطية احتياجات الولاية من المياه الصالحة للشرب، ومن جهة أخرى سيمكن من إعادة توجيه المياه التقليدية المستغلة حاليا للشرب إلى قطاع الفلاحة. وكان والي مستغانم أحمد بودوح قد أعطى في وقت سابق إشارة انطلاق أشغال تكملة الشطر الأول من مشروع محيط السقي لهضبة مستغانم ببلدية وادي الخير على مساحة 6000 هكتار، والذي خصص له مبلغ مالي يقدر بـ148 مليار سنتيم، وحددت مدة إنجازه بـ18 شهرا، وذلك بهدف إعادة استعمال مياه (الماو) للسقي ورفع الإنتاج الزراعي، مع تنويع المحاصيل وتطوير الوحدات الصناعية والتحويلية، وأيضا تحسين الإطار المعيشي للساكنة بفتح المسالك الريفية وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة بالمنطقة. ويشكل هذا البرنامج قسما من المشروع الإجمالي لمحيط السقي لهضبة مستغانم، ابتداء من رواق بوقيراط إلى غاية حوض الحليب بمنطقة النشاطات البرجية بالحسيان، وعلى امتداد مساحة إجمالية تقدر بـ 15 ألف هكتار، وقد خصص له مبلغ إجمالي بقيمة 750 مليار سنتيم، مثلما جرى إيضاحه في وقت سابق.

يرجى كتابة : تعليقك