غريب ونظيره الموريتاني يبرزان عزم البلدين على تعزيز آفاق شراكتهما الثنائية

غريب ونظيره الموريتاني يبرزان عزم البلدين على تعزيز آفاق شراكتهما الثنائية
الحدث
أبرز الوزير الأول, سيفي غريب ونظيره الموريتاني, السيد المختار ولد أجاي, اليوم الثلاثاء, عزم البلدين على تعزيز علاقاتهما الأخوية وتعزيز آفاق شراكتهما الثنائية, مع العمل على الارتقاء بها إلى مستوى آمال الشعبين الشقيقين. وفي كلمة له خلال إشرافه, مناصفة مع نظيره الموريتاني, على انطلاق أشغال الدورة الـ20 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية للتعاون, أكد غريب أن علاقات التعاون والشراكة بين البلدين بلغت "مستويات متميزة, إذ تشهد انجازات جديدة واتصالات كثيفة وتشاورا وتنسيقا متواصلين, من خلال تبادل الزيارات الرسمية على مختلف المستويات, عملا بالتوجيهات السامية لقائدي البلدين, رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون وأخيه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني". ولفت غريب إلى أن هذه الدورة تلتئم في ظروف إقليمية ودولية "بالغة الحساسية تطبعها تحديات أمنية متعاظمة تفرض علينا أكثر من أي وقت مضى تعزيز التنسيق والتعاون وفق رؤية متكاملة ومتبصرة ترتكز على الحوار والتنسيق وتبادل التجارب والخبرات خاصة بين أجهزتنا الأمنية". وذكر غريب باتفاقيات التعاون التي سبق وأن وقعتها الجزائر وموريتانيا, لافتا إلى أن الديناميكية المتسارعة التي تشهدها العلاقات الثنائية لا تقتصر على الجانب العسكري والأمني فحسب, بل تعدتها إلى مجالات أخرى هامة. كما ثمن الخطوات العملية والمتقدمة لإنجاز المشاريع التكاملية والاندماجية التي اتفق رئيسا بلدينا على إطلاقها, وهو ما جعل من الحدود الجزائرية-الموريتانية اليوم "مجالا للتكامل الاقتصادي الذي يشهد نموا ملموسا عززه فتح المعبرين الحدوديين تحت إشراف قائدي البلدين في فيفري 2024". وفي المقدمة, يأتي المشروع الاستراتيجي لإنجاز الطريق البري تندوف-الزويرات ومشروع المنطقة الحرة للتبادل التجاري والصناعي التي "تجاوزت نسبة إنجازها 50 بالمائة", فضلا عن عدد من المشاريع الأخرى ذات الأبعاد الإنسانية والاجتماعية, التي "تم الانتهاء من كافة الدراسات التقنية الخاصة بها, بمختلف مراحلها, حيث سيتم الانطلاق في إنجازها في الفترة القريبة القادمة", يتابع السيد غريب. وأكد الوزير الأول استعداد الجزائر لتقاسم خبراتها التقنية والصناعية ومرافقة الأشقاء في موريتانيا في مساعيهم الرامية إلى تعزيز قدراتها الوطنية في مجالات استكشاف وإنتاج المحروقات وتطوير مشاريع الغاز, مشددا على أنه, وبالنسبة لقطاع المناجم, "آن الأوان لبلدينا لوضع تصور مشترك لإرساء تعاون مفيد للطرفين", ومن ثم, استغلال ما يزخر به البلدان من ثروات معدنية هامة. أما على الصعيد التجاري, فقد ذكر غريب بأن التبادل الثنائي "ناهز حوالي 352 مليون دولار سنة 2025", مشددا على ضرورة مواصلة العمل من أجل رفع وتنويع المبادلات التجارية، وذلك "في ظل توفر الإرادة السياسية وحيازة البلدين على إمكانيات ومزايا هامة, وفي مقدمتها الجوار الجغرافي ووجود خط بحري لنقل السلع والبضائع". وخلص غريب إلى التأكيد على أهمية مضاعفة الجهود خلال الفترة المقبلة لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات التي توجت الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية مع "استغلالها على أحسن وجه لتعميق التعاون وفتح آفاق جديدة للمتعاملين من الجانبين على درب بناء الشراكة التكاملية والاندماجية التي ينشدها البلدان". من جهته, أشار ولد أجاي إلى أن انعقاد هذه الدورة يأتي في "ظل ديناميكية إيجابية اتسعت لتشمل مختلف المجالات الحيوية", ما يجعل من هذه الدورة "محطة مفصلية لترسيخ الالتزام المشترك بتحقيق نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات بلدينا وشعبينا نحو تنمية شاملة ومستدامة". كما ذكر أيضا بـ "العناية الخاصة والرؤية الاستراتيجية المتبصرة التي تحدو قائدي البلدين للدفع بالعلاقات الأخوية الراسخة بين الجزائر وموريتانيا وشعبيها الشقيقين", مضيفا بأن هذه الأواصر "تستمد متانتها من حرصهما الدائم على توسيع آفاق التعاون البناء وترسيخ دعائم الشراكة في مختلف الميادين". ولفت الوزير الأول الموريتاني إلى أن "الحكمة الراسخة والبصيرة الثاقبة لقائدي البلدين تمثل صمام الأمان الذي مكننا من تجاوز الأزمات التي تعصف بالمنطقة", الأمر الذي وفر للطرفين "الظروف الملائمة للتفرغ لمسيرة تنمية متوازنة وطموحة". وأشار الى أن "هذا النهج الحكيم أتاح الحفاظ على التزام ثابت بدعم أمن واستقرار دول الجوار والوقوف إلى جانبها في مواجهة ظروفها الراهنة وما تقتضيه من مؤازرة وتضامن". وحرص ولد أجاي على التوجه بالشكر إلى الجزائر نظير "إقامة العديد من المشاريع الكبرى التي تستهدف تعزيز هذه الشراكة, وفي صدارتها الطريق الاستراتيجي تيندوف-ازويرات", متوقفا عند ما يمثله هذا المشروع من "دعم للتكامل الاقتصادي بين البلدين ومن انفتاح على السوق الإفريقية, فضلا عن إكمال المعبر الحدودي بين البلدين".

يرجى كتابة : تعليقك