شهد ميناء وهران، اليوم السبت عملية هامة تمثلت في تصدير 28 طناَ من الطماطم العضوية والتي تمت غراستها بدون مواد كميائية والتي تم غراستها بدون مواد كيميائية بحقول ولاية مغير كما صرح به. رئيس المفتشية و مراقبة الصحة التباتية على مراكز الحدودية بميناء،وهرلن نحو السوق الإسبانية "ألميريا ومدريد "، في خطوة تعكس التطور الملحوظ الذي يعرفه القطاع الفلاحي ، وقطاع الصادرات خارج المحروقات ، وخاصة المنتجات الزراعية ذات الجودة العالية والمطلوبة بكثرة في الأسواق الأوروبية، حسبما أكدته مصالح مديرية الفلاحة بالولاية التي أوضحت أن هذه العملية جرت في ظروف تنظيمية محكمة، وبسلاسة كبيرة، بفضل التنسيق المحكم بين مختلف الجهات المتدخلة، لاسيما مفتشية حماية النباتات لمديرية الفلاحة التي رافقت العملية .
ويأتي هذا التصدير في إطار برنامج وطني مُسطَّر يهدف إلى ترقية الصادرات الفلاحية وتعزيز حضور المنتوج الجزائري في الأسواق الخارجية، علما إلى أن عمليات تصدير الطماطم البيولوجية ستتواصل خلال الفترة المقبلة وفق مخطط مدروس يستجيب لمتطلبات الأسواق الأوروبية، خاصة من حيث الجودة والمعايير البيئية، والتنافسية التي يتميّز بها المنتوج الجزائري.
وفي هذا السياق، أوضح مدير التجارة لولاية وهران، بازين عبد الحق، أن هذه العملية تندرج ضمن إطلاق أكبر برنامج وطني لتصدير المنتجات خارج قطاع المحروقات، والذي يشمل 35 عملية تصدير موزعة عبر 13 ولاية، وموجهة نحو 19 دولة عبر مختلف القارات. وأضاف أن هذه المبادرة تعكس الإرادة القوية للدولة في دعم المصدرين وتشجيع الإنتاج الوطني القابل للمنافسة دوليًا.
كما تُبرز هذه الخطوة، الديناميكية المتزايدة التي يشهدها قطاع الصادرات خارج المحروقات في الجزائر، والتي أصبحت تمثل أحد أهم محاور السياسة الاقتصادية الوطنية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. ويجري تنفيذ هذا التوجه تحت إشراف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، الذي أشرف على إعطاء إشارة انطلاق هذه العمليات من ولاية تيزي وزو، رفقة والي الولاية ، في رسالة واضحة تعكس التزام السلطات العليا بمرافقة المتعاملين الاقتصاديين ودعمهم.
وتؤكد هذه المبادرات الطموحة التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تنويع الاقتصاد الوطني وتقليص الاعتماد على المحروقات، من خلال تثمين الموارد الفلاحية وتعزيز سلاسل الإنتاج والتصدير. كما تسهم في خلق فرص جديدة للاستثمار والتشغيل، وتدعم مكانة الجزائر كشريك موثوق في الأسواق الدولية، خاصة في مجال المنتجات الفلاحية ذات الجودة العالية.
وفي ظل هذه المؤشرات الإيجابية، يُتوقع أن يشهد قطاع التصدير الفلاحي في الجزائر مزيدًا من النمو خلال السنوات القادمة، مدفوعًا بتحسين البنية التحتية اللوجستية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز قدرات المنتجين والمصدرين، بما يفتح آفاقًا واسعة أمام الاقتصاد الوطني لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
وأكد رئيس مفتشية مراقبة الصحة النباتية بميناء وهران بأن العملية تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لتنويع الصادرات خارج المحروقات، وأضاف بأن العملية متواصلة خلال الأسابيع القادمة لتصدير كميات أخرى من هذا المنتوج الفلاحي .
أكتب تعليقك