احتضن معهد علم الإجرام بجامعة وهران 1 ملتقا علمياً حول حوكمة الهجرة، بمشاركة أساتذة وباحثين من مختلف جامعات الوطن، وبحضور ممثلين عن هيئات أمنية معنية بالملف، وذلك بالشراكة مع الوكالة الموضوعاتية للبحث في العلوم الاجتماعية والإنسانية.
وفي مداخلة خلال هذا اللقاء، أكد الدكتور كريس جيلالي أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة تيارت أن تنظيم هذا الملتقى يأتي في إطار مواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها ظاهرة الهجرة على المستويين الإقليمي والدولي، موضحاً أن الجزائر لم تعد فقط دولة عبور، بل أصبحت أيضاً دولة انطلاق واستقرار، ما يستوجب – حسبه – فهماً معمقاً للظاهرة ووضع سياسات عمومية فعالة للتعامل معها.
وأضاف المتحدث أن الجزائر تعتمد مقاربة متكاملة في معالجة ملف الهجرة، تقوم على المزج بين البعد الأمني ومتطلبات التنمية الاقتصادية، مع تعزيز الشراكات مع دول الجوار الإفريقي ومع الشركاء الدوليين، باعتبار أن الظاهرة تمتد من ضفتي البحر الأبيض المتوسط إلى عمق القارة الإفريقية.
صرح استاذ حمامي ميلود نائب مدير معهد ان الملتقى، الذي احتضنه معهد علم الإجرام بجامعة وهران 1، جاء بمشاركة واسعة لأساتذة وباحثين من جامعات وطنية مختلفة، إلى جانب حضور جهات أمنية مختصة، حيث ناقش المشاركون الظاهرة من زوايا متعددة، شملت الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى التمثلات المرتبطة بالهجرة داخل المجتمع.
كما أضاف انه تم التطرق إلى دور المجتمع المدني باعتباره فاعلاً أساسياً في تقديم المقترحات ودعم جهود الدولة في مواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة، مع التركيز على ظاهرة الهجرة غير الشرعية أو ما يُعرف بـ”الحرقة”، التي باتت تمثل خطراً متزايداً على فئة الشباب نتيجة عوامل متعددة تدفعهم إلى خوض رحلات محفوفة بالمخاطر نحو الضفة الأخرى.
وخلصت أشغال الملتقى إلى مجموعة من التوصيات التي شملت حلولاً نفسية واجتماعية واقتصادية وتشريعية، سيتم رفعها إلى الجهات الوصية، بهدف المساهمة في الحد من هذه الظاهرة والتقليل من آثارها
أكتب تعليقك