من المنتظر أن يتم تسليم مشروع انجاز صومعة معدنية لتخزين الحبوب ببلدية ماسرى ( 13 كلم جنوب مستغانم ) الذي تم الشروع في انجازه منذ عدة أشهر. حيث يُعد هذا المشروع، التابع لـ الديوان الجزائري المهني للحبوب، أحد المشاريع الإستراتيجية ذات الأهمية البالغة، بطاقة تخزين تُقدّر بـ 200 ألف قنطار، موجهة لتخزين القمح الصلب والقمح اللين والشعير والبقول الجافة، بما يعزز قدرات التخزين الاستراتيجي ويدعم السياسة الوطنية للأمن الغذائي.
و قد تم انجاز هذه المنشاة من مختلف الجوانب التقنية والتنظيمية والأمنية والبيئية، أبرزها،انجاز بئر ارتوا زي مستقل خاص بالمشروع، من أجل ضمان التزود بالمياه دون التأثير على شبكة المياه الصالحة للشرب الموجهة لسكان المنطقة، حفاظًا على التزويد اليومي للمواطنين. و كذا ضمان الاستقلالية التامة للمنشأة عن محيطها الخارجي، لاسيما فيما يخص شبكات المياه و الكهرباء و الصرف الصحي وكذا الإنارة، بما يسمح بتسيير المشروع بصفة ذاتية وآمنة.
فضلا عن دراسة إمكانية توفير مقرات للحماية والأمن، بما فيها مصالح الدرك الوطني، قياسا بالطابع الاستراتيجي للمشروع، لما يمثله من دعامة أساسية للأمن الغذائي. مع دراسة تغيير مدخل الصومعة وجعله بعيدًا عن النسيج العمراني للمدينة، تفاديًا للاختناقات المرورية والمخاطر. ناهيك عن إنجاز كافة مكونات المشروع في نفس السيرورة، مع ضرورة إنجاز جميع الجوانب والهياكل بشكل متزامن دون تجزئة الأشغال، ضمانًا لتناسق التقدم واحترام الآجال. وتوفير كاميرات مراقبة لتأمين المنشأة ومحيطها، وضمان سلامة التجهيزات والمخزون الاستراتيجي.
وفي السياق، سبق لوالي الولاية خلال زيارته للمشروع ، وأن طالب بتدعيم الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز، خاصة بعد تصريح مكتب الدراسات بأن الاستلام المتوقع للمشروع سيكون خلال شهر ماي 2026. إلى جانب تكليف مديرية البيئة بإعداد دراسة تقييم الأثر البيئي لهذا المشروع الصناعي، بما يضمن مطابقته للمعايير البيئية المعمول بها. و الإعلان عن برمجة لقاء متابعة خاص لمرافقة عملية انجاز الصومعة ، ودراسة العراقيل المطروحة والعمل على تذليلها في أقرب الآجال.
هذا و يحظى المشروع بمتابعة دقيقة ومستمرة من والي الولاية الذي أعلن أنه لن يتم ادخار أي جهد في مرافقة المشروع إلى غاية دخوله حيز الخدمة، لما له من أهمية إستراتيجية في دعم الفلاحة، تعزيز قدرات التخزين، وضمان الأمن الغذائي الوطني.
أكتب تعليقك