أشرف صبيحة اليوم ألجمعة والي ولاية وهران، السيد إبراهيم أوشان بالساحة المحادية لمركز المؤتمرات محمد بن أحمد " فندق الميريديان" على إعطاء إشارة انطلاق طواف الجزائر الدولي للدراجات في طبعته ال26 والذي عرف مشاركة دولية واسعة متعددة الجنسيات بمجموع 120 دراجا يمثلون 18 ناديا من 10 دول وخلال كلمته الافتتاحية أكد السيد الوالي أن احتضان الجزائر هذا الطواف لا يقتصر على البعد التنافسي فقط، بل يعكس رؤية الجزائر في تعزيز حضورها الرياضي على الصعيد الدولي، وترسيخ صورتها كوجهة قادرة على تنظيم كبرى التظاهرات وفق معايير احترافية، مشيرا إلى أن رياضة الدراجات تمثل مدرسة للقيم النبيلة مثل الصبر والمثابرة وروح التحدي، كما تشكل فضاء للتقارب بين الشعوب وتبادل الثقافات في إطار من الاحترام والتنافس الشريف.
وأضاف أن نجاح هذه التظاهرة يرتكز على التنسيق المحكم بين مختلف الهيئات المعنية، وعلى توفير كل الظروف اللوجستية والتنظيمية التي تسمح بمرور المنافسة في أحسن الظروف كما تطرق الوالي إلى البعد الرمزي لهذا الحدث، باعتباره فرصة لتعزيز ثقافة الرياضة لدى الأجيال الصاعدة وتشجيعها على ممارسة مختلف التخصصات، إضافة إلى كونه فضاء لتبادل الخبرات بين الرياضيين القادمين من دول مختلفة، فضلا عن دوره في دعم السياحة الرياضية والترويج للمؤهلات التي تزخر بها ولاية وهران، بما يعزز مكانتها كقطب رياضي متوسطي
وامتدت المرحلة الأولى على مسافة 133 كيلومترًا، انطلاقًا من مركز المؤتمرات، حيث خرجت الكوكبة في أجواء حماسية وسط حضور جماهيري معتبر اصطف على جنبات الطرق الرئيسية، ما منح الانطلاقة طابعًا احتفاليًا خاصًا منذ الدقائق الأولى، قبل التوجه نحو الطريق الاجتنابي رقم 05 ثم مواصلة المسار باتجاه بلدية قديل عبر الطريق الوطني رقم 11، مرورًا بكريشتل، في مشهد امتزج فيه التنافس الرياضي بالتفاعل الجماهيري.
وشهدت مختلف نقاط المسار حضورًا جماهيريًا لافتًا، حيث توافد محبو رياضة الدراجات من مختلف أحياء وهران لمتابعة السباق عن قرب، ما أضفى أجواءً حماسية على مرور الكوكبة، خاصة في المقاطع السريعة التي تميزت بتشجيعات متواصلة واهتمام كبير بمسار المرحلة الأولى، التي جمعت بين السرعة والتضاريس المتدرجة.
ومع التقدم في السباق، اتجه الدراجون نحو مقطع عين فرانين الذي شكّل نقطة اختبار بدنية حقيقية، قبل العودة عبر نفس المحور نحو الطريق الوطني رقم 11، في أجواء تواصل فيها التفاعل الجماهيري بقوة، حيث ظل الجمهور يرافق المتسابقين في عدة نقاط محورية من المسار، ما منح السباق ديناميكية إضافية.
واختتمت هذه المرحلة أمام مركز المؤتمرات، في وصول سريع كان حاسمًا بين الدراجين، خاصة مع النسق المرتفع الذي طبع أغلب فترات السباق
أكتب تعليقك