الخبير خافيير دورتو مارتنيز رئيس لجنة التحكيم الدولية للدراجات ل "الجمهورية": طواف الجزائر يفرض نفسه دوليا ،وهران لم تعد مجرد محطة عابرة

الخبير خافيير دورتو مارتنيز رئيس لجنة التحكيم الدولية للدراجات ل "الجمهورية":  طواف الجزائر يفرض نفسه دوليا ،وهران لم تعد مجرد محطة عابرة
رياضة
أ كد الخبير الإسباني ورئيس لجنة التحكيم الدولية لرياضة الدراجات الهوائية، خافيير دورتو مارتنيز، أن طواف الجزائر الدولي للدراجات الهوائية بلغ مستوى تنظيميا يعكس نضجا واضحا لدى القائمين عليه، مبرزا في تصريحاته لـ"الجمهورية" على هامش محطة وهران لطواف الجزائر، أن هذه التظاهرة باتت تفرض نفسها تدريجيا ضمن الأجندة الرياضية الدولية. وفي قراءته العامة لمجريات الطواف، أبدى رئيس لجنة التحكيم الدولية إعجابه بالحنكة التنظيمية التي طبعت الحدث، حيث أوضح أن السباق جرى في مستوى التطلعات، وأن المسالك المختارة جاءت منسجمة مع الرهانات اللوجستية والرياضية للدراجين، الأمر الذي أضفى تنافسا واضحا ، خاصة في المراحل الأخيرة، وهو ما يعكس دقة العمل والتحضير المسبق من قبل المنظمين. وعن خبرة الجزائر في احتضان مثل هذه التظاهرات، ركز المتحدث على أن تنظيم المنافسات الدولية أصبح أمرا شبه عادي بالنظر لتراكم التجارب الناجحة، مستدلا بنجاح طواف الجزائر، وقبله الألعاب المتوسطية وهران 2022 التي عرفت مشاركة قياسية، إضافة إلى الجائزة الكبرى التي احتضنتها الجزائر قبل ثلاث سنوات، والتي شكلت أول اختبار حقيقي تم خلاله كسب الرهان، ما ساهم في بناء خبرة تنظيمية معتبرة. وفي تقييمه لمستوى رياضة الدراجات في الجزائر، أشار الخبير الإسباني إلى أن هذا الاختصاص عرف تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة هنا في الجزائر حيث بات الحضور الجزائري في التظاهرات الدولية لافتا، مؤكدا أن الدراجين الجزائريين أصبحوا ضمن كوكبة النخبة على المستوى الإفريقي، وهو مؤشر يعكس العمل القاعدي والتدرج في البناء في انتظار أن يتطور أكثر وتكون نسبة الممارسة أوسع. وعند حديثه عن متطلبات هذه الرياضة، أوضح رئيس لجنة التحكيم الدولية أن الدراجات الهوائية تبقى من الاختصاصات التي تحتاج إلى إمكانيات ضخمة، سواء من حيث العتاد أو التكوين أو التحضير، وهو ما يفسر اعتماد الأندية الأوروبية على ممولين كبار لضمان الاستمرارية والتنافسية، في حين يبقى الاستثمار أحد مفاتيح النجاح في هذا المجال. وبخصوص آفاق الجزائر على الصعيد الدولي، تحفظ المتحدث عن تقديم تصنيف دقيق في الوقت الراهن، لكنه أكد أنه لمس بوادر إيجابية خلال طواف هذه السنة، مشيرا إلى أن بعض المبادرات، على غرار الدعم الذي تقدمه إحدى الشركات لفريق "مدار"، تفتح الباب أمام دخول رياضة الدراجات الهوائية في الجزائر مرحلة الاحتراف، ما يعزز التفاؤل بمستقبل هذا الاختصاص. وفي جانب آخر من تصريحاته، خصّ المتحدث مدينة وهران بانطباع خاص، حيث أكد أنها تمثل بالنسبة له محطة مميزة في زيارته الثانية، مشيرا إلى أنه كان ينتظر نهاية مرحلة وهران لاكتشافها عن قرب، مضيفا أن المدينة تذكره بمايوركا، مسقط رأسه، سواء من حيث الطابع العمراني أو الفضاءات، كما أشاد بحفاوة الاستقبال التي حظي بها، معبرا عن أمله في العودة لزيارتها بشكل أوسع. واختتم الخبير الإسباني، بصفته رئيس لجنة التحكيم الدولية لرياضة الدراجات الهوائية، حديثه بتوجيه الشكر للسلطات الجزائرية والاتحادية وكل القائمين على الرياضة، نظير الاهتمام المتزايد بهذا الاختصاص، مؤكدا أن الحضور الجزائري ضمن الرهانات الدولية الكبرى أصبح اليوم أمرا مفروغا منه داخل أروقة اللجنة الدولية.

يرجى كتابة : تعليقك