المجلس الشعبي الوطني : عبد اللطيف تعرض مشروع قانون ممارسة الأنشطة التجارية أمام اللجنة المختصة

المجلس الشعبي الوطني  : عبد اللطيف تعرض مشروع قانون ممارسة الأنشطة التجارية أمام اللجنة المختصة
الحدث
عرضت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية, أمال عبد اللطيف, اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 04-08 والمتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية الذي يهدف إلى تكريس شفافية النشاط التجاري وهذا حماية للاقتصاد الوطني, وذلك أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والصناعة والتجارة والطاقة والمناجم بالمجلس الشعبي الوطني. وخلال عرضها لمشروع القانون المعدل والمتمم للقانون المؤرخ في 14 أوت 2004 بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان, نجيبة جيلالي, ورئيسة اللجنة, سميرة برهوم أكدت الوزيرة أن هذا النص يشكل لبنة أساسية ضمن مسار إصلاحي أوسع ضمن توجيهات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الرامية إلى تحديث الحوكمة الاقتصادية وترسيخ مبادئ الشفافية, فضلا عن تعزيز سيادة القانون في المجال الاقتصادي. كما تأتي مراجعة هذا القانون في سياق الإصلاحات المتواصلة التي تباشرها الدولة لتحديث المنظومة التشريعية الاقتصادية وتعزيز انسجامها مع التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد الوطني, والتطور المتسارع في أنماط الأعمال, إلى جانب التزامات الجزائر الدولية التي أضحت تفرض ضرورة تكييف القوانين بما يستجيب لمقتضيات المرحلة ويعزز فعاليتها. ويهدف مشروع هذا النص إلى تكريس الشفافية في المعاملات التجارية, تعزيز فعالية آليات الضبط والرقابة وتحصين الاقتصاد الوطني من مختلف أشكال الانحرافات المالية, حسب السيدة عبد اللطيف التي أكدت أنه يحمل في جوهره رسالة واضحة مفادها "أن الجزائر ماضية بثبات نحو بناء اقتصاد منفتح, منظم ومحمي, قادر على استقطاب الاستثمار وخلق الثروة, في إطار من النزاهة والثقة والامتثال للمعايير الدولية". كما يهدف إلى تعزيز التوافق مع المعايير الدولية المرتبطة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب, ترسيخ ثقة الشركاء والمؤسسات المالية وتحسين جاذبية مناخ الاستثمار, إلى جانب حماية الاقتصاد الوطني من المخاطر النظامية المرتبطة بالجرائم المالية. ويضع النص إطارا قانونيا واضحا ومتكاملا يضمن توفير معلومات دقيقة حول الأشخاص المعنوية, تشمل بيانات التأسيس والتسيير وبنية الملكية, مع احترام آجال قانونية محددة لتحيين هذه المعلومات فضلا عن كونه يعزز صلاحيات المركز الوطني للسجل التجاري في جمع وتحليل وتبادل البيانات وتقييم المخاطر المرتبطة بها, ويقر منظومة ردعية فعالة في حالة الإخلال بواجب التصريح أو تحيين المعطيات. ولضمان الامتثال الفعلي ,أكدت عبد اللطيف أنه قد تم تعزيز نظام العقوبات, من خلال إقرار غرامات مالية تتراوح بين 10.000 و 500.000 دينار جزائري بالنسبة للأشخاص الطبيعيين, ومن 300.000 إلى 700.000 دينار جزائري بالنسبة للأشخاص المعنويين, في حالة الإخلال بواجب تحيين المعلومات الأساسية. من جهة أخرى, أبرزت رئيسة اللجنة, أهمية مشروع القانون كونه يأتي في ظل المكاسب الاقتصادية الوطنية المحققة, مبرزة ما تضمنه من تدابير تجمع بين ضبط السوق الوطنية الجزائرية و الظروف الاقتصادية العالمية التي باتت تفرض آليات رقابية تتوافق مع المعايير الدولية, لاسيما تلك المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وبحسب ما جاء في وثيقة عرض الأسباب المتعلقة بمشروع القانون, تتمحور التعديلات التي يتضمنها مشروع هذا القانون حول إلزام التاجر بتعديل مستخرج السجل التجاري الخاص به, في أجل أقصاه شهر واحد عقب كل تغيير يطرأ على وضعيته أو على القانون الأساسي بالنسبة للشخص المعنوي. كما تضمن إدراج, ضمن أحكام المادة 8 من القانون الساري المفعول, جرائم الغش الجبائي, تبييض الأموال, تمويل الإرهاب والتخريب, تمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل, الأشخاص والكيانات المسجلة في قائمة العقوبات الموحدة وكذا القائمة الوطنية للأشخاص والكيانات الإرهابية. وفي إطار تحسين المنظومة الوطنية للاستثمار وتعزيز الشبابيك الوحيدة ذات الصلة, يقترح تتميم أحكام المادة 10 من القانون رقم 04-08, بإضافة فقرة تخول لممثلي المركز الوطني للسجل التجاري على مستوى هذه الشبابيك صلاحية ممارسة المهام المخولة لمأموري هذا المركز.

يرجى كتابة : تعليقك