أشرف والي ولاية تيسمسيلت، فتحي بوزايد، اليوم الثلاثاء، بقاعة الاجتماعات للمجلس الشعبي الولائي، على فعاليات اللقاء الجهوي حول المكننة الفلاحية، المنظم تحت شعار “رافعة أساسية لتحديث الأداء وضمان أمن واستقرار المستثمرات الفلاحية”، وذلك بمبادرة من الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، وبمشاركة واسعة لإطارات القطاع وخبراء ومتعاملين اقتصاديين، إلى جانب مديري المصالح الفلاحية لجهتي الغرب والوسط.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بتسارع وتيرة الإصلاحات الرامية إلى عصرنة القطاع الفلاحي، حيث شكل فضاء لتبادل الرؤى والخبرات حول واقع المكننة الفلاحية في الجزائر، واستشراف آفاق تطويرها بما يتماشى مع التحديات الراهنة والمتغيرات الاقتصادية والمناخية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد والي الولاية أن القطاع الفلاحي في الجزائر يشهد خلال السنوات الأخيرة تحولات عميقة ومتواصلة، تعكس إرادة الدولة في تعزيز الإنتاج الوطني وتحقيق الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن تطوير الأراضي الفلاحية واستغلالها بكفاءة أصبح من أولويات السياسات العمومية.
و أبرز المسؤول ذاته أن الرؤية الجديدة للدولة ترتكز على جعل الفلاحة قطاعا استراتيجيا بامتياز، قادرا على خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل، مع تعزيز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني، وهو ما يستدعي، حسبه، تسريع وتيرة إدماج المكننة كخيار لتحسين الإنتاجية وضمان استدامة النشاط الفلاحي.
ومن جانبه، استعرض ممثل وزارة الفلاحة، العوفي محمد الأمين، ملامح الاستراتيجية الجديدة لتطوير المكننة الفلاحية، كاشفا عن تجسيد قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القاضي بإنشاء المؤسسة العمومية “أغرو درايف” لكراء العتاد الفلاحي، في خطوة تهدف إلى تسهيل ولوج الفلاحين إلى المعدات الحديثة وتقليص الأعباء المالية المرتبطة باقتنائها.
كما أعلن المتحدث نفسه، عن برنامج طموح لتدعيم الحظيرة الوطنية للعتاد الفلاحي، يتضمن توفير أكثر من 500 آلة حصاد وما يزيد عن 1800 جرار خلال الموسم الفلاحي الجاري، إلى جانب تخصيص صيغ تمويلية ميسرة لدعم الفلاحين، بما يعزز قدراتهم الإنتاجية ويرفع من مردودية المستثمرات.
ولم تقتصر مخرجات اللقاء على جانب المكننة فحسب، بل تم التطرق كذلك إلى جملة من الإجراءات المرافقة، لاسيما تلك المتعلقة بتوسيع المساحات المسقية وتطوير أقطاب إنتاج البذور، في إطار رؤية متكاملة تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
واختتمت أشغال اللقاء بعرض تقني قدمه ممثل مصالح الحماية المدنية لولاية تيسمسيلت، تناول من خلاله جملة من التدابير الوقائية الواجب اتخاذها لحماية المحاصيل الزراعية من خطر الحرائق، خاصة خلال موسم الحصاد، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وما قد ينجم عنها من خسائر مادية معتبرة.
أكتب تعليقك