المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر تخصص يوما علميا حول جراحة الاعصاب :400 عملية سنويا وتكفل متواصل بحالات مرضية معقدة

المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر تخصص يوما علميا حول جراحة الاعصاب :400 عملية سنويا وتكفل متواصل  بحالات مرضية معقدة
وهران
نظمت المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر يوما علميا تكوينيا رفيع المستوى خُصّص لموضوع بالغ الأهمية : “جراحة الأعصاب في علاج الألم”. جرى هذا اللقاء تحت إشراف البروفيسور قربوز رابح، وبمشاركة نخبة من الكفاءات الطبية الوطنية في مجالات جراحة الأعصاب، التأهيل الوظيفي، والفيزيولوجيا العصبية ، ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تندرج في إطار برنامج التكوين الطبي المتواصل، الذي تسعى من خلاله المؤسسة إلى تعزيز قدرات الأطباء، ومواكبة أحدث ما توصل إليه العلم في مجالات التشخيص والعلاج، فضلاً عن خلق فضاءات حقيقية لتبادل الخبرات بين مختلف التخصصات والمؤسسات الصحية عبر الوطن. وفي هذا السياق، أكد البروفيسور قربوز رابح، رئيس مصلحة جراحة المخ والأعصاب أن تنظيم هذا اليوم العلمي يعكس التزام المؤسسة بتطوير نوعية التكفل بالمرضى، لا سيما أولئك الذين يعانون من آلام مزمنة ومعقدة، وهي فئة غالباً ما تعاني في صمت وتحتاج إلى مقاربات علاجية دقيقة ومتكاملة. كما كشف عن مشروع طموح يتمثل في إنشاء مخبر متخصص في علاج الألم، يرتكز على فريق متعدد التخصصات، ويهدف إلى تطوير البحث العلمي واستحداث أساليب علاجية مبتكرة، بما يضمن تحسين جودة الحياة للمرضى. وأضاف أن المصلحة تسجل سنوياً ما بين 300 و400 عملية جراحية خاصة بالأورام الدماغية، وهو رقم يعكس حجم خبرة وتجربةالطاقم الطبي، ويؤكد المكانة التي أصبحت تحتلها المؤسسة على الصعيد الوطني. من جهته، أوضح البروفيسور بن عمارة سليم. مختص في جراحةالأعصاب بذات المصلحة أن هذا اليوم العلمي يندرج ضمن سلسلة نشاطات دورية ذات طابع أكاديمي، تسعى إلى ترسيخ ثقافة التكوين المستمر، واستقطاب الكفاءات الطبية من مختلف ولايات الوطن. وأبرز أن الألم يُعد من أكثر الحالات الطبية تعقيداً، نظراً لتعدد أسبابه وتشعب مظاهره، ما يستدعي اعتماد مقاربة شاملة ومتعددة التخصصات تجمع بين الجراحة، والعلاج الدوائي، والتأهيل الوظيفي. وقد تم خلال هذا اللقاء تسليط الضوء على ثلاثة محاور أساسية في علاج الألم، تمثلت أولاً في التدخل الجراحي، الذي يُعد خياراً حتمياً في بعض الحالات لتصحيح الخلل العضوي واستئصال مسببات الألم. وثانياً، التأهيل الوظيفي الذي يهدف إلى استعادة القدرات الحركية وتحسين جودة حياة المرضى، من خلال برامج علاجية مدروسة. أما المحور الثالث، فتمثل في العلاج الدوائي، الذي يعتمد على بروتوكولات دقيقة لتسكين الألم والتحكم فيه بفعالية. وبالمناسبة أكد البروفيسور بن عمارة أن مصلحة جراحة الأعصاب بالمؤسسة تعرف قفزة نوعية بفضل اعتماد تجهيزات حديثة، من بينها نظام متطور لتحديد مواقع الأورام داخل الدماغ بدقة عالية، ما يساهم في تقليل المخاطر الجراحية ورفع نسب النجاح. كما أشار إلى إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التشخيص ووضع الخطط العلاجية، في خطوة تعكس التوجه المتسارع نحو الطب الرقمي. وبفضل هذه الديناميكية، أصبحت المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر بوهران قطباً صحياً رائداً، يوفر خدمات طبية متقدمة تضاهي كبرى المؤسسات الاستشفائية العالمية، ويستقطب مرضى من مختلف الأعمار، حيث يتم إجراء نحو 60 عملية جراحية شهرياً، في مختلف التخصصات الدقيقة. ولم يقتصر الحدث على الجانب النظري، بل تميز أيضاً بطابع تطبيقي هام، حيث تم برمجة 10 عمليات جراحية دقيقة في مجال جراحة الألم، ضمن برنامج تكويني انطلق منذ بداية الأسبوع، ما أتاح للأطباء المشاركين فرصة الاحتكاك المباشر بأحدث التقنيات الجراحية. كما تم تنظيم سلسلة من المحاضرات العلمية المدعمة بعروض لعمليات جراحية مسجلة، سمحت بتحليل معمق لمختلف مراحل التدخلات، وتبادل النقاشات العلمية بين المشاركين. وخلال هذا اليوم العلمي التكويني تم التطرق إلى حالات مرضية معقدة، على غرار ألم العصب الثلاثي التوائم، إلى جانب آلام مرتبطة بالأمراض السرطانية والالتهابات المزمنة، حيث تم عرض أحدث الخيارات العلاجية المعتمدة وفق المعايير الدولية، ما يعكس مستوى التحديث والانفتاح الذي تعرفه المنظومة الصحية الوطنية.

يرجى كتابة : تعليقك