احتضنت كلية العلوم الإنسانية بجامعة وهران 01، ممثلة في قسم الإعلام والاتصال، ملتقى علمي وطني موسوم بـ “إشكالية المواءمة بين التكوين الجامعي والممارسة المهنية في الإعلام السمعي البصري”، وذلك في إطار سعيها إلى تعزيز التكامل بين المسار الأكاديمي ومتطلبات الواقع المهني، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام.
ويهدف هذا الملتقى إلى تشخيص واقع التكوين الجامعي في تخصص الإعلام السمعي البصري، من خلال مقاربته في ضوء متطلبات الممارسة المهنية، مع إبراز أبرز التحديات التي تعيق تحقيق الانسجام بين الجامعة والمؤسسات الإعلامية. كما يسعى إلى تطوير منظومة التكوين الإعلامي بما يتماشى مع التحولات الرقمية الراهنة، وفتح فضاء علمي حواري يجمع بين الأكاديميين والمهنيين لتبادل الخبرات والرؤى.
وفي تصريح له، أكد عميد كلية العلوم الإنسانية، بن جبور محمد، أن هذه التظاهرة العلمية تشكل تحديًا حقيقيًا لواقع الإعلام، مشيرًا إلى أنها تتزامن مع إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة، ما يمنحها بعدًا رمزيًا يعزز من أهمية النقاش حول مستقبل المهنة ودور التكوين في الارتقاء بها.
من جهته، أشار البروفيسور برقان محمد، الرئيس الشرفي للملتقى، إلى إشكالية جوهرية تتعلق بمدى استجابة البرامج التعليمية الحالية لمتطلبات المهنة ، متسائلًا عما إذا كانت المقاييس المعتمدة قادرة على إعداد طلبة مؤهلين لممارسة المهنة بكفاءة ومواكبة التطورات المتسارعة. وأكد على ضرورة بناء تكوين علمي متين يرتكز على أسس منهجية حديثة تستجيب للتحولات التكنولوجية والمهنية.
وفي السياق ذاته، أوضحت رئيسة الملتقى، يمينة شارف، أن هذا اللقاء العلمي يسعى إلى فتح نقاش جاد بين الباحثين والمهنيين، بهدف بناء جسر حقيقي يربط الجامعة بمحيطها المهني، بما يساهم في تكوين إعلاميين قادرين على صناعة الوعي ومواجهة تحديات المستقبل.
أكتب تعليقك