رئيس الجمهورية ينهي زيارته الرسمية لجمهورية تركيا الشقيقة

رئيس الجمهورية ينهي زيارته الرسمية لجمهورية تركيا الشقيقة
الحدث
أنهى رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, اليوم الجمعة, زيارته الرسمية إلى جمهورية تركيا الشقيقة, التي عكست عمق العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين, وأكدت إرادتهما المشتركة في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أوسع. وخلال هذه الزيارة, خص رئيس الجمهورية, بالمجمع الرئاسي بأنقرة, باستقبال رسمي من قبل أخيه الرئيس التركي, رجب طيب أردوغان, كما أجرى الرئيسان محادثات معمقة, تناولت واقع العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها, إلى جانب تبادل وجهات النظر حول الملفات الراهنة, ذات الاهتمام المشترك. وبالمناسبة, ترأس رئيس الجمهورية, مناصفة مع الرئيس أردوغان, أشغال الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الجزائري-التركي, التي توجت بالتوقيع على اتفاقيات هامة, شملت قطاعات حيوية, من بينها الصناعة, التجارة, الفلاحة, الإعلام, البريد والنقل, كما وقع قائدا البلدين على الإعلان المشترك لهذه الدورة. وفي تصريح صحفي مشترك مع نظيره التركي, قال رئيس الجمهورية أن العلاقات الجزائرية-التركية تشهد "ديناميكية متزايدة, تدعونا إلى الارتياح وتثمين الخطوات التي قطعناها للوصول إلى هذا المستوى". وأوضح أن الهدف من زيارته الرسمية إلى هذا البلد الشقيق هو "تعزيز مستوى التعاون", من خلال تنويع التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات الشراكة لقطاعات الطاقات المتجددة, الزراعة, الصناعة والمناجم, ودعم التعاون الثنائي في المجالات الثقافية والإنسانية, فضلا عن "تثمين تراثنا التاريخي والحضاري المشترك". كما أعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه لنتائج المحادثات "الثرية والمثمرة", التي جمعته بالرئيس أردوغان, منوها في هذا الصدد بإعادة تفعيل منتدى رجال الأعمال, انطلاقا من "دوره المحوري في التبادل التجاري وحركة الاستثمارات بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين". أما على الصعيد الدولي, فقد أبرز رئيس الجمهورية حرص الجزائر وتركيا على الالتزام بالحلول السلمية واحترام الشرعية الدولية في تسوية النزاعات. بدوره, سجل الرئيس أردوغان عزم بلاده على تطوير التعاون الثنائي مع الجزائر التي تعد "أحد أكبر الشركاء التجاريين لتركيا في القارة الإفريقية, في العديد من المجالات الإستراتيجية, وفي مقدمتها الطاقة والتعدين والنقل والزراعة". كما أشاد بالدعم الذي قدمته الجزائر للقضية الفلسطينية, لا سيما أثناء توليها العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الأممي خلال السنتين الماضيتين. وفي محطة بارزة ميزت هذه الزيارة, وشح رئيس الجمهورية من قبل الرئيس أردوغان بوسام مصف الدولة, الذي يعتبر أعلى وسام مدني في تركيا يناله رؤساء الدول والعائلات الملكية, تعزيزا للعلاقات الثنائية مع تركيا. واعتبر رئيس الجمهورية أن منحه هذا الوسام هو في الحقيقة "تجسيد لشراكة نموذجية تتمتع بديناميكية صاعدة وأهداف كبيرة", فضلا عن كونه "يمثل دلالة على قرار بلدينا بأن يصبحا فاعلين مساهمين في جهود الأمن والسلام, خاصة في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط والخليج اليوم". من جهته, وشح رئيس الجمهورية, صدر مصف الاستحقاق الوطني, نظيره التركي بوسام من مصف الاستحقاق الوطني برتبة "أثير", نظير مجهوداته في تعزيز وتقوية العلاقات والشراكة مع الجزائر في شتى المجالات. وفي كلمة له بهذه المناسبة, قال الرئيس التركي أن العلاقات الثنائية بين الجزائر وتركيا "بلغت, بفضل الدعم الصادق لأخي العزيز, السيد عبد المجيد تبون, أعلى مستوياتها في تاريخ الجمهورية". كما تابع بالقول "إننا نتابع باهتمام كبير رؤية أخي العزيز, السيد عبد المجيد تبون, للجزائر الجديدة ونرى أن الجزائر تحت قيادته الحكيمة تلمع في منطقتها كنجم وهذا يبعث فينا ارتياحا كبيرا". وفي آخر يوم من هذه الزيارة, قام رئيس الجمهورية بتحية أفراد الجالية الوطنية المقيمة بتركيا, الذين تنقلوا, بقوة, من كافة أنحاء هذا البلد الشقيق, إلى مقر إقامة رئيس الجمهورية, بالعاصمة أنقرة, للقائه والترحيب به. وعبر هؤلاء لرئيس الجمهورية عن مشاعر المودة والاحترام والاعتزاز التي تكنها له الجالية الجزائرية المقيمة بتركيا, على غرار نظيراتها بمختلف بقاع العالم, كما أشادوا بما حققته الجزائر, تحت قيادته الرشيدة من انجازات إستراتيجية تاريخية شملت مختلف القطاعات, ومكاسب مشهودة في العديد من المجالات

يرجى كتابة : تعليقك