دخل المنتخب الوطني الجزائري لكرة اليد أكابر رجال، اليوم ، في تربص تحضيري بتونس يمتد إلى غاية 17 ماي الجاري، في أول محطة ميدانية فعلية تحت إشراف الناخب الوطني الجديد راوول ألونسو، الذي باشر رسم ملامح مشروعه الفني مع سباعي الخضر تحسبا للاستحقاقات الدولية المقبلة، حيث سيخوض المنتخب الوطني خلال هذا المعسكر مواجهتين وديتين أمام المنتخب التونسي يومي 15 و16 ماي بمدينة المنستير، في اختبارات ينتظر أن تمنح الطاقم الفني فرصة الوقوف على إمكانيات المجموعة الحالية ومدى جاهزية اللاعبين لتطبيق الأفكار التكتيكية الجديدة.
وحملت القائمة المعنية بتربص تونس عدة ملاحظات لعل أبرزها غياب عدد من الأسماء الدولية المعروفة، وفي مقدمتها النجم أيوب عبدي، ما فتح باب التساؤلات حول الخيارات التي يسعى ألونسو إلى اعتمادها في بداية مشواره مع المنتخب الوطني، كما توحي هذه الغيابات بأن المدرب الإسباني يريد توسيع دائرة المعاينة ومنح الفرصة لعناصر أخرى لإثبات إمكانياتها، خاصة وأن المرحلة الحالية تبدو مخصصة أكثر لبناء مجموعة منسجمة قادرة على استيعاب فلسفته القائمة على الانضباط والالتزام والصرامة التكتيكية.
ورغم غياب بعض الركائز، إلا أن التربص يبقى مهما للغاية بالنسبة للناخب الوطني الجديد، الذي يسعى إلى استعادة الهوية الدفاعية المعروفة عن كرة اليد الجزائرية، وهي النقطة التي شدد عليها كثيرا منذ تقديمه الرسمي، عندما أكد أن المنتخب الجزائري لطالما اشتهر بالقوة الدفاعية والروح القتالية.
وتكتسي مواجهتا تونس أهمية كبيرة بالنظر إلى قيمة المنافس قاريا وخبرته الطويلة، ما سيمنح الطاقم الفني صورة أولية عن مستوى المنتخب الوطني في بداية عهد ألونسو، وسط ترقب كبير من الشارع الرياضي الجزائري الذي يأمل في أن تشكل هذه المرحلة انطلاقة جديدة لكرة اليد الجزائرية بعد سنوات من التذبذب وعدم الاستقرار.
أكتب تعليقك