مكنت المنظومة المعلوماتية المتكاملة التي اعتمدها الديوان الوطني للحج والعمرة من الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج الجزائريين, وتعزيز كفاءة التسيير الميداني والتقني, بما يضمن التكفل الأمثل بضيوف الرحمن, عبر كافة مراحل أداء المناسك.
وبهذا الخصوص, أبرز رئيس فرع الأنظمة المعلوماتية في البعثة الجزائرية للحج, نسيم عيمر, أن الديوان الوطني للحج والعمرة يسهر على دراسة مختلف التحديات والاحتياجات التقنية على أرض الواقع, بهدف اقتراح وتنفيذ تحسينات فورية خلال الموسم الجاري, مع برمجة مشاريع تطويرية وبرامج جديدة للمواسم المقبلة".
وذكر بأن الديوان تبنى خيار الرقمنة والتحول الرقمي كـ "منهج استراتيجي دائم, استهل برقمنة معالجة الإشكالات, ثم رقمنة الرحلات, وصولا هذا الموسم إلى إطلاق خدمة الدفع الإلكتروني لأول مرة, والتي حققت نجاحا كبيرا, دون تسجيل أي مشاكل أو أخطاء تقنية".
وقد سمح هذا النجاح, مثلما أكده عيمر, ب"تعزيز ثقة المواطنين الجزائريين في خدمات الدفع الإلكتروني والخدمات الرقمية عموما, وليس فقط في مجال الحج", مشيرا إلى أن البوابة الجزائرية للحج التي أطلقها الديوان أصبحت مركزا موحدا لتسيير مختلف عمليات الحج, وهمزة وصل بين عدة قطاعات وهيئات حكومية.
وفي إطار التكامل التقني مع الجانب السعودي, "تمكن فريق الأنظمة المعلوماتية للبعثة الجزائرية للحج من إنشاء ربط تقني مباشر بين البوابة الجزائرية والمسار السعودي, ما سمح برفع بيانات الحجاج بسرعة كبيرة وبضغطة زر, خلافا للسنوات الماضية التي كانت تعتمد بشكل كبير على المعالجة اليدوية", يتابع ذات المسؤول, مذكرا أيضا بأن إصدار التأشيرات أضحى, هو الآخر, يتم بطريقة سهلة وسلسة.
كما تجسدت هذه الجهود في تطوير حزمة من التطبيقات الذكية, أبرزها تطبيق خاص بالحجاج يتيح لهم حجز السكن والرحلات وطباعة الوثائق الخاصة بهم بكل سهولة.
من جهة أخرى, تم تطوير تطبيق ميداني خاص بأعضاء البعثة, مكن من الانتقال الكامل من المعاملات الورقية إلى التسيير الرقمي الشامل, حيث يوفر خدمات البحث عن الحجاج التائهين والتعرف عليهم, سواء بالاسم أو عبر الصورة الشخصية, وهو ما يعد ميزة جديدة تم اعتمادها هذا الموسم, خاصة بالنسبة للحالات التي يتعذر فيها على الحاج التعريف بنفسه.
كما يتيح التطبيق كذلك التعرف على مختلف المعلومات الخاصة بالحاج, على غرار مقر إقامته وبياناته الأساسية, إضافة إلى خدمات مختلف الفروع, كالفريق الطبي وفرع الإسكان وغيرها, مثلما أبرزه رئيس فرع الأنظمة المعلوماتية في البعثة الجزائرية للحج.
في السياق ذاته, تم, منذ الموسم الماضي, إطلاق منصة خاصة بالبعثة تتعلق بالأداء والجاهزية, تقوم بجمع وتحليل البيانات الواردة من البوابة الجزائرية وعرضها في شكل مؤشرات ومنحنيات تفاعلية, بما يسمح للمسؤولين بالحصول على رؤية شاملة واتخاذ قرارات آنية دقيقة.
ولكون حماية المعطيات الشخصية للحجاج تندرج ضمن أولويات الديوان الوطني للحج والعمرة, أكد رئيس الفرع أنه تقرر هذا العام "منع تداول بيانات ووثائق الحجاج عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي وتعويضها بتطبيق داخلي آمن, مثبت على خوادم الديوان الوطني بالجزائر".
ويتيح هذا التطبيق لأعضاء البعثة "تبادل المعلومات والوثائق بنفس سهولة تطبيقات التواصل المعروفة, مع ضمان السيادة الوطنية على البيانات وحمايتها من أي استغلال أو تسريب غير مرخص", حسب توضيحات عيمر.
أكتب تعليقك